
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
144و في نثر و نظم كتب [معاوية] به اليهم، و [قد] تركتُ ذكره. فأجابه كلّ واحد منهم بردّ عليه ما جاء به من ذلك و ينكر مقالته، و يعرّفه بأنّه ليس بأهل لما يطلبه؛ و أنّ في جواب سعد بن أبي وقّاص قال:
مُعَاوِيَ دَاؤُكَ الدَّاءُ العَيَاءُ *** وَ لَيْسَ لِمَا تَجيءُ بِهِ دَوَاءُ أ يَدْعُونِي أبُو حَسَنٍ عَلِيّ *** فَلَمْ أرْدُدْ عَلَيْهِ مَا يَشَاءُ وَ قُلْتُ لَهُ أعْطِنِي سَيْفَاً بَصِيراً *** تَمِيزُ بِهِ العَدَاوَةُ وَ الوَلَاءُ فَإنَّ الشَرَّ أصْغَرَهُ كَبِيرٌ *** وَ إنَّ الظَّهْرَ تُثْقِلُهُ الدِّمَاءُ أ تَطْمَعُ في الذي أعْيَا عَلِيَّاً *** على مَا قَدْ طَمِعْتَ بِهِ العَفَاءُ لَيَوْمٌ مِنْهُ خَيْرٌ مِنْكَ حَيَّاً *** وَ مَيْتَاً أنْتَ لِلْمَرْءِ الفِدَاءُ فَأمَّا أمْرُ عُثْمَانٍ فَدَعْهُ *** فَإنَّ الرَّأيَ أذْهَبَهُ البَلَاءُ۱ و قال ابن عبد البرّ أيضاً: قال أبو عمر: سُئِلَ عَلِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ الَّذِينَ قَعَدُوا عَنْ بَيْعَتِهِ وَ نُصْرَتِهِ وَ القِيَامِ مَعَهُ. فَقَالَ: اولَئِكَ قَوْمٌ خَذَلُوا الحَقَّ وَ لَمْ يَنْصُرُوا البَاطِلَ٢.
و قال أيضاً: بويع لعليّ عليه السلام بالخلافة يوم قتل عثمان؛ و اجتمع على بيعته المهاجرون و الأنصار؛ و تخلّف عن بيعته منهم نفر.
فلم يَهِجْهُم، و لم يكرههم، و سئل عنهم، فقال:
اولَئِكَ قَوْمٌ قَعَدُوا عَنِ الحَقِّ؛ وَ لَمْ يَقُومُوا مَعَ البَاطِلِ٣.
و قال المامقانيّ: قال الكَشيّ: وجدت في كتاب أبي عبد الله الشاذانيّ أنّه كان يقول: حدّثني جعفر بن محمّد المدائنيّ، عن موسى بن قاسم
- «الاستيعاب» ج ٢، ص ٦۰٩ و ٦۱۰.
- «الاستيعاب» ج ٢، ص ٦۱۰.
- نفسه ج ٣، ص ۱۱٢۰.
