
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
139الأصحاب الذين لم يبايعوا أمير المؤمنين عليه السلام
و من الذين لم يبايعوا الإمام عليه السلام في خلافته الظاهريّة بعد مقتل عثمان: سَعْد بن أبي وقَّاص. و أجمعت كتب التأريخ و السِّيَر على أنّ سعداً لم يبايع الأمام.
و ورد في «سفينة البحار» في مادّة رَبَعَ عند ترجمة رَبيع بن خُثَيْم، نقلًا عن تلميذ المجلسيّ رضوان الله عليه: و هو الفاضل الخبير الميرزا عبد الله الأصفهانيّ الأفنديّ في كتاب «رياض العلماء» أنّ أصحاب رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم الذين تخلّفوا عن بيعة أمير المؤمنين عليه السلام كانوا سبعة، و هم: عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَر، صُهَيْبُ الرُّومِيّ غُلَامُ عُمَر، مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَة، سَعْدُ بنُ أبي وَقَّاص، سَعِيدُ بْنُ مَالِك، اسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، و سَلَمَةُ بْنُ سَلَامَة. و من التابعين ثلاثة هم: رَبِيعُ بْنُ خُثَيم، مَسْروقُ بْنُ أجْدَع، وَ أسْوَدُ بْنُ زَيْدٍ۱.
- «سفينة البحار» ج ۱، ص ٥۰٦. و لا يخفى أنّ المرحوم الميرزا عبد الله أفندي نقل المطلب المذكور في «رياض العلماء» عن المرحوم السيّد مرتضى بن الداعي صاحب كتاب «تبصرة العوامّ»، و هو أحد علماء الشيعة الكبار. و تقصّينا في المصادر المعيّنة «كالإصابة» و «الاستيعاب»، و «وفيّات الأعيان» فلم نجد صحابيّاً باسم سعيد بن مالك. إلّا في «تنقيح المقال» إذ قال المامقانيّ في ج ٢، ص ۱۰: إنّ اسم أبي سعيد الخدريّ سعد أو سعيد بن مالك. و ذكرت سائر الكتب أنّ اسم أبي سعيد هو سعد بن مالك. و حينئذٍ لعلّ المراد من سعيد بن مالك في عبارة «رياض العلماء» هو أبو سعيد الخدريّ. كما نصّ صاحب «مروج الذهب» على أنّ أبا سعيد الخدريّ كان أحد المتخلّفين عن البيعة. و عدّه صاحب «تنقيح المقال» نقلًا عن الشيخ في رجاله من أصحاب النبيّ تارة، و من أصحاب أمير المؤمنين تارة اخرى. و ذهب الشيخ الكشيّ إلى أنّه من السابقين الأوّلين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام. و في حديث الفضل بن شاذان عدّه الإمام الرضا عليه السلام من الذين كانوا يعملون على منهاج النبيّ و لم يغيّروا و لم يبدّلوا. و نقل العلّامة عن البرقيّ أنّه كان من أصفياء أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام. و قال الإمام الصادق عليه السلام: كان من أصحاب رسول الله و كان مستقيماً- إلى آخر الكلام.
