
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
137أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس.
(قال سعد هذه الكلمات، و نهض، و قال لمعاوية): و أيم الله لا دخلتُ لك داراً ما بقيت!
و قال المسعوديّ بعد هذه الرواية: و وجدت في وجه آخر من الروايات -و ذلك في كتاب عليّ بن محمّد بن سليمان النوفليّ في الأخبار- عن ابن عائشة و غيره، أنّ سعداً لمّا قال هذه المقالة لمعاوية و نهض ليقوم، ضَرَطَ له معاوية، و قال له: اقعد حتّى تسمع جواب ما قلت!
ما كنتَ عندي قطّ ألأم منك الآن، فهلّا نصرتَه؟ و لِمَ قعدتَ عن بيعته؟! فإنّي لو سمعتُ من النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم مثل الذي سمعتَ فيه، لكنتُ خادماً لعليّ ما عشت!
فقال سعد: و الله إنّي لأحقّ بموضعك منك!
فقال معاوية: يأبى عليك ذلك بنو عُذْرَة! و كان سعد فيما يقال رجلًا من بني عذرة. قال النوفليّ: و في ذلك يقول السيّد ابن محمّد الحِمْيَريّ:
سَائِلْ قُرَيْشاً بِهَا إنْ كُنْتَ ذَا عَمَةٍ *** مَنْ كَانَ أثْبَتَهَا في الدِّينِ أوْتَادَا مَنْ كَانَ أقْدَمَهَا سِلْمَاً وَ أكْثَرَهَا *** عِلْمَاً وَ أطْهَرَهَا أهْلًا وَ أوْلَادَا مَنْ وَحَّدَ اللهَ إذْ كَانَتْ مُكَذِّبَةً *** تَدْعُو مَعَ اللهِ أوْثَانَاً وَ أنْدَادَا مَنْ كَانَ يُقْدِمُ في الهَيْجَاءِ إنْ نَكَلُوا *** عَنْهَا وَ إنْ بَخِلُوا في أزْمَةٍ جَادَا مَنْ كَانَ أعْدَلَهَا حُكْمَاً وَ أقْسَطَهَا *** حِلْمَاً وَ أصْدَقَهَا وَعْدَاً وَ إيعَادَا
