
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
135و سلّم هي نفس ما كان لهارون من موسى. و تدلّ هذه المنزلة بنحو مطلق و عامّ على أنّ جميع المناصب و المقامات التي كانت لهارون هي لأمير المؤمنين أيضاً، كالوصاية، و الوزارة، و الخلافة، و المشاركة في أمر التبليغ، و الاضطلاع بحمل المهمّة الخطيرة، و مسؤوليّة حفظ الدين و الامّة و حراستهما.
إن المنصب الوحيد الذي استثني من مناصب هارون هو منصب النبوّة إذ ليس لأمير المؤمنين عليه السلام هذا المنصب، و لو لم تختم النبوّة بمحمّد بن عبد الله صلّى الله عليه و آله و سلّم، لاستحقّها أمير المؤمنين بعده. و لكن لمّا كان صلّى الله عليه و آله خاتم النبيّين، فلهذا لم يكن لعليّ بن أبي طالب منصب النبوّة.
لقد استقصيت حديث المنزلة: أنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ موسى إلَّا أنَّهُ لَا نَبِيّ بَعْدِي فوجدت أنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم قاله في أربعة عشر موطناً لم يرتبط أحدهما بالآخر على ما يبدو. و أراد النبيّ في هذه المواطن العديدة أن يبيّن لجميع الامّة ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام الكلّيّة و منصبه في الخلافة و الإمامة بعده، كما أراد أن يبيّن مقامه الوزاريّ في جميع الامور، و هو لا يزال على قيد الحياة.
أمّا المقام و الموطن الأوّل۱ الذي قال فيه النبيّ هذا الحديث، فقد كان عند ما عزم صلّى الله عليه و آله و سلّم على التحرّك إلى غزوة تبوك، و استخلف أمير المؤمنين على المدينة ليقوم بشؤون أهلها طول غيبته.
و روى هذا الحديث مختلف الأشخاص من صحابة رسول الله، منهم سعد بن أبي وَقَّاص الذي قال له معاوية: لم لا تسبّ عليّ بن أبي طالب؟
- ليس ترتيب هذه المقامات من حيث الزمن، بل من حيث الإحصاء و التعداد.
