
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
133بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
و صلّى الله على محمّد و آله الطَّاهرين
و لعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
و لا حول و لا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم
قال الله الحكيم في كتابه الكريم:
وَ واعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَ أَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَ قالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ وَ لا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ۱.
جاء في تفسير «مجمع البيان»: المراد من عدم اتّباع سبيل المفسدين هو أن لا تسلك طريقة العاصين! و لا تكن عوناً للظالمين! و إنّما أراد بذلك إصلاح قومه؛ و إن كان المخاطب به أخاه٢.
استخلاف موسى أخاه هارون للإمامة
و لكن قال العلّامة الطباطبائيّ في تفسير «الميزان»: و هارون نبيّ مرسل معصوم لا تصدر عنه المعصية، و لا يتأتّى منه اتّباع أهل الفساد في دينهم، و موسى أعلم بحال أخيه؛ فليس مراده نهيه عن الكفر و المعصية؛ بل أن لا يتّبع في إدارة امور قومه ما يشير إليه و يستصوبه المفسدون من القوم أيّام خلافته ما دام موسى غائباً.
- الآية ۱٤٢، من السورة ۷: الأعراف.
- تفسير «الميزان» ج ۸، ص ٢٤۷ و ٢٤۸.
