
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
123و مقامات فاطمة و درجاتها و ميزاتها التي خصّها الله بها، و منها وجود الأئمّة الأحد عشر من نسلها، و آخرهم مهديّ هذه الامّة.
ثُمَّ أقْبَلَ على عَلِيّ عَلَيهِ السَّلَامُ فَقَالَ: يَا أخِي! إنَّكَ سَتَبْقَى بَعْدِي وَ سَتَلْقَى مِنْ قُرَيْشٍ شِدَّةً مِنْ تَظَاهُرِهِمْ عَلَيْكَ وَ ظُلْمِهِمْ لَكَ! فَإنْ وَجَدْتَ أعْوَانَاً فَجَاهِدْهُمْ وَ قَاتِلْ مَنْ خَالَفَكَ بِمَنْ وَافَقَكَ! وَ إنْ لَمْ تَجِدْ أعْوَانَاً فَاصْبِرْ وَ كُفَّ يَدَك وَ لَا تُلْقِ بِهَا إلى التَّهْلُكَةِ!
فَإنَّكَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ موسى، وَ لَكَ بِهَارُونَ اسْوَةٌ حَسَنَةٌ إذِ اسْتَضْعَفَهُ قَوْمُهُ وَ كادُوا يَقْتُلُونَهُ؛ فَاصْبِرْ لِظُلْمِ قُرَيْشٍ إيَّاكَ وَ تَظَاهُرِهِمْ عَلَيْكَ فَإنَّكَ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ وَ مَنْ تَبِعَهُ؛ وَ هُمْ بِمَنْزِلَةِ العِجْلِ وَ مَنْ تَبَعَهُ. إلى آخر الحديث۱.
يتحصّل من هذه القرائن القطعيّة أنّ مناوئي عليّ و المبادرين إلى سقيفة بني ساعدة، الذين نسوا النبيّ و وفاته، و تجهيزه و تكفينه، و سارعوا إلى السقيفة طلباً للرئاسة، لم يتورّعوا عن ارتكاب أي جناية و خيانة من أجل تحقيق مآربهم، و لو أدّى ذلك إلى قتل عدد كبير من المسلمين و إراقة دمائهم؛ و ضياع الإسلام و القرآن، و محو اسم الله و رسوله.
فلهذا نرى أنّ القوم زحفوا على بيت النبوّة لأخذ البيعة من عليّ بن أبي طالب و مرافقيه الذين اعتصموا في بيت فاطمة الزهراء. و انتهك المهاجمون حرمة الزهراء، فصفعوا وجهها، و ضربوا متنها بالسوط، و ضغطوها بين الباب و الجدار، حتّى انكسر ضلعها، و سقط جنينها،
- «كمال الدين» للصدوق، ج ۱، ص ٢٦٢ إلى ٢٦٤، في فصل نصّ النبيّ على القائم عليه السلام، طبعة مؤسّسة النشر الإسلاميّ؛ و كتاب «سليم بن قيس» ص ٦٩ إلى ۷٩ مع اختلاف يسير في اللفظ.
