
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
121وصيّة النبيّ لأمير المؤمنين عليه السلام بالصبر و تحمّل أذى قريش
قال أبو هيثم بن التيهان راوي هذه الرواية: فلمّا أمسى، بايعه ثلاثمائة و ستّون رجلًا على الموت، لا يتركون نصرته. فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام: اغدوا بنا إلى أحجار الزَّيت۱ دار عين أو محلّقين رؤوسكم٢.
و لبس الإمام حَلْقته أو حلق رأسه. و لم يواف من القوم محلّقاً إلّا أبو ذرّ، و المقداد، و حذيفة بن اليمان، و عمّار بن ياسر، و جاء سلمان في آخر القوم.
فقال الإمام: اللهمّ اشهد أنّ هؤلاء القوم استضعفوني كما استضعف بنو إسرائيل هارون.
اللَهُمَّ فَإنَّك تَعْلَمُ مَا نُخْفي وَ مَا نُعْلِنُ وَ مَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيءٌ في الأرْضِ وَ لَا في السَّماءِ٣ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ٤.
أما و ربّ البيت الحرام، و ربّ المفضي إلى البيت -المفضي إلى البيت يعني ماسّه بيده و هو النبيّ الأكرم- و الخفاف و الأقدام إلى التجمير
- . أحجار الزيت موضع داخل المدينة.
- عبارة الإمام: اغدوا بنا إلى أحْجَار الزَّيت مُحَلِّقين. و قال الملّا صالح المازندرانيّ في «شرح اصول و روضة الكافي» ج ۱۱، ص ٢۸۱: مُحَلِّقِين، أي: لابسين الحَلْقة. و الحلقة بسكون اللام مطلق السلاح أو الدرع خاصّة. و يحتمل أنّ المراد: محلّقين رؤوسكم و لعلّ الإمام أمرهم بذلك ليصير شعاراً لهم، و ليخبر مدى طاعتهم و أمتثالهم.
- اقتباس من الآية ٣۸، من السورة ۱٤: إبراهيم: رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَ ما نُعْلِنُ وَ ما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ. و هذا هو دعاء إبراهيم في ساحة القدس الإلهيّ.
- الآية ۱۰۱، من السورة ۱٢: يوسف. و هذا هو دعاء يوسف في ساحة القدس الإلهيّ.
