
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
115خطبة الوسيلة و بيان حديث المنزلة بعد اسبوع من وفاة رسول الله
و خطب أمير المؤمنين عليه السلام في المدينة المنوّرة بعد وفاة رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم عند ما فعل غاصبو الخلافة ما فعلوا، و أنزلوا بالإسلام و أهل بيت النبوّة ما أنزلوا من المصائب. و تعرف تلك الخطبة ب خطبة الوسيلة. و هي خطبة مفصّلة و في الإمام فيها و أحسن و أجمل بذكر المواعظ و النصائح و الحكم و بيان الحقيقة، و الدلالة على طريق السعادة، و التمتّع بجميع المواهب الإلهيّة الدنيويّة و الاخرويّة، الجسميّة و الروحيّة، الظاهريّة و الباطنيّة، و بيان منزلته و مرتبته و موقعه و درجته التي لا يبلغها نبيّ مرسل و ملك مقرّب. و لا يمكن أن يدور في مخيّلتهما الوصول إلى تلك الذروة العليا و السنام الأعلى.
و لو لم يكن للشيعة غير هذه الخطبة، لكفى بها في تعريف مدرسته و بيان عظمتها. و لو عرف أهل المدينة يومذاك معناها و مغزاها و حقيقتها، و تركوا شيطنة رؤسائهم، و أنكروا ذواتهم بالتضحية و الإيثار، و أجابوا دعوة الإمام، و وضعوا حكّام الجور و الامراء و الحكّام المنحرفين و المنتهكين في مواضعهم، و ولّوا الإمام عليهم، لنزلت النعمة و البركة و الرحمة و العافية و السعادة عليهم من السماء، و تفجّرت من الأرض، و غمرتهم من أربع جهات. و لاتّخذ التأريخ و الإسلام و الإمامة و القيادة طابعاً آخر. و لنظر الناس إلى أنفسهم في الجنّة. و لكن يا للأسف و الخسارة
