
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
105من روابط النَّسَب بين زياد و أبي سفيان حتّى لو فرضنا فقدان فراش عبيد، و تيقّنّا ولادة زياد من أبي سفيان. و حينئذٍ لا يكون معاوية أخاً لزياد.
و أنّ إعلان معاوية بنوّة زياد لأبيه أبي سفيان تمرّد مكشوف على حكم رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم، بل تمرّد مكشوف على الإسلام، و على شخص الرسول المبارك. و لهذا جُوبِهَ باحتجاج المسلمين كافّة.
و لم يعبأ معاوية الصفيق المتهتّك بهذا الاحتجاج. إذ ظلّ يدعو زياداً بابن أبي سفيان حتّى آخر عمره، و طلب في الخطب أن يُدعى بابن أبي سفيان. و كان يكتب في رسائله: زياد بن أبي سفيان.
و أدّى إلحاق معاوية زياداً بأبي سفيان إلى شهرة الحديث القائل: الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَ لِلْعَاهِرِ الحَجَرُ. و كان هذا الكلام كسائر كلام رسول الله قد صدر في قضيّة شخصيّة كانت بين سَعْد بن أبي وقّاص و ابن زَمْعَة. و ينبغي أن يكون في عداد أخبار الآحاد ككثير من كلامه، لكنّه صار من الأحاديث المستفيضة و المشهورة بين المحدّثين و المؤرّخين. ذلك أنّ قضيّة الإلحاق، و هي من الأعمال العجيبة لمعاوية، قد وقعت في حياة كثير من الصحابة. و قد طعنوا كلّهم عليه، لأنّهم كانوا قد سمعوا هذا النصّ الصريح من رسول الله، و هذا الطعن أحد الطعون الأربعة، المعروفة بين جميع المسلمين، على معاوية. و هي:
۱ ظلمه و بغيه على أمير المؤمنين عليه السلام.
٢ قتله حجرَ بن عَدِيّ و أصحابه في مرج عذراء بدمشق، و كان حجر من صحابة النبيّ الأبرار.
٣ إلحاق زياد بأبي سفيان.
٤ نصب يزيد حاكماً على المسلمين.
