
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
102و شرعاً أنّ زياداً ولد بسبب زنا أبي سفيان بامّه، فلا يمكن أن نعتبره ابناً لأبي سفيان.
حكم الإسلام الضروريّ في عدم تحقّق النسب بالزنا
ذلك أنّ النسب لا يتحقّق في الشرع الإسلاميّ بالزنا. و لا توجد علاقات بُنُوَّة بين الطفل و بين الأب أو الامّ الزانية. و لا بدّ من مواقعة شرعيّة لتحقّق البنوّة. و هذا الأمر من الامور المعلومة بل من ضروريّات الإسلام، و لا شبهة و لا تردّد فيه أبداً.
قال صاحب كتاب «جواهر الكلام»: و كيف كان فلا يثبت النسب مع الزنا إجماعاً بقسميه، بل يمكن دعوى ضروريّته فضلًا عن دعوى معلوميّته من النصوص أو تواترها فيه. فلو زنى [رجل] فانخلق من مائه ولد على الجزم، لم ينسب إليه شرعاً على وجه يلحقه الأحكام؛ و كذا بالنسبة إلى امّه۱.
و عبّرت الروايات عن هذه النطفة المنعقدة من الزنا المسلّم باللُّغْيَة أي: إنّ هذا الطفل المولود من الزنا ملغى و باطل. و قال في «مجمع البحرين»: لُغْيَة بضمّ اللام، و سكون الغين المعجمة و فتح الياء التحتانيّة هو المُلْغى، أي: الطفل المولود من الزنا٢.
يقول محمّد بن الحسن القمّيّ: كتب بعض أصحابنا على يدي إلى أبي جعفر الباقر عليه السلام يسأله عن هذه المسألة بقوله:
ما تقول في رجل فجر بامرأة، فحبلت؛ ثمّ إنّه تزوّجها بعد الحمل
- «جواهر الكلام» للشيخ محمّد حسن النجفيّ. و هو من أفضل الكتب الفقهيّة الشيعيّة؛ كتاب النكاح، باب عدم إثبات النَّسَب بالزنا، ج ٢٩، ص ٢٥٦ و ٢٥۷، الطبعة الحديثة.
- «مجمع البحرين» للطُرَيحيّ، مادّة لَغَا.
