
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
100ثمّ ذكر قول أبي بكرة، فانصرف عن ذلك. و قيل: إنّ امّ حبيبة حجبته و لم تأذن له في الدخول عليها. و قيل: إنّه حجّ و لم يرد المدينة من أجل قول أبي بكرة. و إنّه قال: جزى الله أبا بكرة خيراً فما يَدَع النصيحة في حال۱.
إنّ الوثيقة التأريخيّة الوحيدة لزنا أبي سفيان بسميّة كلام أبي مريم السلوليّ. و هي شهادة رجل خمّار و فاسق. و ما يدرينا لعلّه افترى ذلك في مجلس الشام إرضاءً لمعاوية؟
و حينئذٍ تلد سميّة المسكينة طفلًا و هميّاً بعد سنين طويلة في التأريخ؛ و تتّهم بمثل هذه التهمة. يقول ابن أبي الحديد: و ممّن عيّر معاوية بهذا عبد الرحمن بن الحَكَم بن أبي العاص أخو مروان، و هو من بني اميّة. فقد دخل يوماً على معاوية مع جماعة من بني اميّة، و قال: يَا مُعَاوِيَةُ! لَوْ لَمْ تَجِدْ إلَّا الزَّنْجَ لَاسْتَكْثَرْتَ بِهِمْ عَلَيْنَا قِلَّةً وَ ذِلَّةً! فقال معاوية لمروان: أخرج عنّا هذا الخليع المتهتّك الصلف فأخرجه مروان. و شرح ذلك مفصّل.
أشعار عبد الرحمن بن الحكم في هجاء معاوية
و عبد الرحمن بن الحكم هو الذي أنشد الأبيات الآتية في هجاء معاوية و زياد:
ألَا أبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ *** لَقَدْ ضَاقَتْ بِمَا يَأتِي اليَدَانِ أ تَغْضَبُ أنْ يُقَالُ: أبُوكَ عَفٌ *** وَ تَرْضَى أنْ يُقَالَ: أبُوكَ زَانِ فأشْهَدُ أنَّ رِحْمَكَ مِنْ زِيَادٍ *** كَرِحْمِ الفِيلِ مِنْ وَلَدِ الأتَانِ - «شرح نهج البلاغة» لابن أبي الحديد، ج ۱٦، ص ۱۸٩؛ و «الاستيعاب» ج ٢، ص ٥٢٦.
