
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
9و سلّم لِعَلِيّ -وَ ضَرَبَ بَيْنَ كِتْفَيْهِ- يَا عَلِيّ! لَكَ سَبْعُ خِصَالٍ لَا يُحَاجُّكَ فِيهِ أحَدٌ يَوْمَ القِيَامَة! أنْتَ أوَّلُ المُؤْمِنِينَ بِاللهِ إيمَانَاً! وَ أوْفَاهُمْ بِعَهْدِ اللهِ! وَ أقْوَمُهُمْ بِأمْرِ اللهِ! وَ أرْأفُهُمْ بِالرَّعِيَّةِ! وَ أقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ! وَ أعْلَمُهُمْ بِالقَضيَّةِ! وَ أعْظَمُهُمْ مَزِيَّةً يَوْمَ القِيَامَةِ۱.
كانت وزارة الإمام عليّ و خلافته منذ اليوم الأوّل لنبوّة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
و نلاحظ في الحديث أيضاً أنّه لم يعتبر عليّاً أفضل من قريش فحسب، بل أفضل من جميع الخلائق يوم القيامة أيضاً. و لذا قال في آخره: قيمتك و مزيّتك أعظم من الجميع يوم القيامة.
و قد قال رسول الله هذا الكلام، و هو يضرب بيده على ظهر عليّ.
و على أساس وحدة النفس هذه، و اتّحاد روح رسول الله و روح أمير المؤمنين، الذي كان قائماً منذ اليوم الأوّل الذي كُلِّف فيه رسول الله بدعوة عشيرته و قبيلته، و ذلك قبل أن يُكَلَّف بالتبليغ العامّ، و الإعلان العامّ، و قبل أن تنزل الآية: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ، إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ٢.
و حين نزلت الآية الشريفة: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ٣، و امر النبيّ بدعوة كبار بني هاشم و رجالهم، و قال لعليّ: اطبخ لنا رِجل شاةٍ! و أحضر لنا قعباً من لبن! و ادع أربعين من بني عبد المطّلب، و كان عددهم بهذا المقدار آنذاك!
و دعا عليّ عليه السلام بني عبد المطّلب كافّة؛ و أكلوا كلّهم من ذلك الطعام، و شبعوا؛ و شربوا جميعهم من ذلك القعب، و ارتووا؛ خاطبهم النبيّ
- «حلية الأولياء» ص ٦٦.
- الآيتان ٩٤ و ٩٥، من السورة ۱٥: الحجر.
- الآية ٢۱٤، من السورة ٢٦: الشعراء.
