
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
32ذكر عليّ عليه السلام و ولده، و يطفئوا نورهم، و يكتموا فضائلهم، و مناقبهم، و سوابقهم، و يحملوا على شتمهم و سبّهم و لعنهم على المنابر، فلم يزل السيف يقطر من دمائهم، مع قلّة عددهم و كثرة عدوّهم.
فكانوا بين قتيل، و أسير، و شريد، و هارب، و متخفٍّ ذليل، و خائف مترقّب، حتّى أنّ الفقيه و المحدّث و القاضي و المتكلّم ليُتقدّم و يُتوعّد بغاية الإيعاد و أشدّ العقوبة، ألّا يذكروا شيئاً من فضائلهم.
و لا يرخّصوا لأحد أن يُطيف بهم، و حتّى بلغ من تقيّة المحدّث أنّه إذا ذكر حديثاً عن عليّ عليه السلام، كنّى عن ذكره، فقال: قال رجل من قريش، و فعل رجل من قريش، و لا يذكر عليّاً عليه السلام و لا يتفوّه باسمه.
ثمّ رأينا جميع المختلفين قد حاولوا نقض فضائله، و وجّهوا الحيل و التأويلات نحوها، من خارجيّ مارق، و ناصب حَنِق، و ثابت على مسبّتهم، و ناشئ معاند، و منافق مكذّب، و عثمانيّ حسود، يعترض فيها و يطعن، و معتزليّ قد نقض في الكلام، و أبصر علم الاختلاف، و عرف الشبه، و مواضع الطعن، و ضروب التأويل. قد التمس الحيل في إبطال مناقب عليّ؛ و تأوّل مشهور فضائله.
فمرّة يتأوّل فضائل عليّ بما لا يحتمل؛ و مرّة يقصد أن يضع من قدرها بقياس منتقض.
سبّ أمير المؤمنين عليه السلام على المنابر ثمانين سنة
و لا يزداد مع ذلك إلّا قوّة و رفعة، و وضوحاً و استنارة. و قد علمت أنّ معاوية و يزيد و من كان بعدهما من بني مروان أيّام ملكهم -و ذلك نحو ثمانين سنة- لم يَدَعُوا جهداً في حمل الناس على شتمه و لعنه، و إخفاء فضائله، و ستر مناقبه و سوابقه.
اللعن و التحريف جعلا مقام أمير المؤمنين أسطع و ألمع من ذي قبل
روى خالد بن عبد الله الواسطيّ، عن حصين بن عبد الرحمن، عن
