
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
28على الأجيال البشريّة و أعقابها و أخلافها عبر هذه السرقات المكشوفة؟ و كيف حجبوا وجه الحقيقة؟ إنّهم أرادوا وضع مذهب مزيّف في مقابل مذهب أهل البيت عبر الأساليب الملتوية المتمثّلة بالتزوير و الخداع و الحيلة.
و رأينا جنايات محمّد حسنين هيكل، وزير المعارف السابق في مصر و رئيس تحرير صحيفة «الأهرام» في الطبعة الاولى من كتابه: «حياة محمّد» و كذلك في الطبعة الثانية۱.
و نستخلص من هنا أنّ أهل السنّة يعتقدون بحكّام الجور. و التثريب على هؤلاء الرجال من حملة لواء العلم، و هؤلاء الرؤساء الدينيّين و الوطنيّين الذين قلّدوا اولئك الجانين في أفكارهم و آرائهم وفقاً للقانون الطبيعيّ: النَّاسُ على دِينِ مُلُوكِهِمْ٢.
تحريف علماء اليهود لكلام الله
وهنا تنطبق الآيات الواردة في ذمّ علماء اليهود و النصارى -الذين حرّفوا التوراة و الإنجيل، و سحقوا الحقّ و الحقيقة من أجل الرئاسة و التحكّم في رقاب عوامّ الناس- على علماء العامّة تماماً.
ورد في القرآن الكريم عن اليهود قوله تعالى:
- «حياة محمّد» ص ۱۰٤. أورد في الطبعة الاولى جملة: فأيّكم يوازرني هذا الأمر و أن يكون أخي و وصيِّي و خَليفَتي فيكُم، بَيْدَ أنّه حذف كلام النبيّ: فَأنْتَ أخِي وَ وَصِيِّي وَ وَارِثِي وَ خَلِيفَتِي فِيكُمْ في جواب أمير المؤمنين. أمّا في الطبعة الثانية فقد أسقط كلّ ما يتعلّق بأمير المؤمنين بصورة عامّة. و هو كما في المأثور: لَكِنَّ عَلِيّاً نَهَضَ وَ مَا يَزَالُ صَبِيّاً دُونَ الحُلُمِ، وَ قَالَ: أنَا يَا رَسُولَ اللهِ عَونُكَ؛ أنَا حَرْبٌ على مَنْ حَارَبْتَ، فَابْتَسَمَ بَنُو هَاشِم وَ قَهْقَهَ بَعْضهُمْ وَ جَعَلَ نَظَرَهَمْ يَنْتَقِلُ مِنْ أبي طَالِبٍ إلى ابْنِهِ.
- إنّ الناس يجعلون دينهم تبعاً لدين حكّامهم و ملوكهم حسب السنّة الطبيعيّة، و اتّباعاً للأهواء لا لمنطق التفكير السليم.
