
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
27«معرفة الإمام» أنّ الحلبيّ الذي روى هذا الحديث في سيرته، قد بلغ به إلىقوله: قَالَ عَلِيّ: أنَا يَا رَسُولَ اللهِ؛ وَ أنَا أحْدَثُهُمْ سِنَّاً، وَ سَكَتْ القَوْمُ.
و لم يقل شيئاً عن سؤال النبيّ، و جوابه المتعلّق بمقامات أمير المؤمنين، و حذف قوله صلّى الله عليه و آله: على أنْ يَكُونَ أخِي وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي و كذلك جوابه صلّى الله عليه و آله: فَأنْتَ أخِي وَ وَصِيِّي وَ خَليِفَتِي مِنْ بَعْدِي. و بلغ به الخزي أن قال: أضاف بعضهم كلمة أخِي وَ وَصِيِّي وَ وَارِثِي، وَ وَزِيرِي، وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي۱.
و على الرغم من أنّ الطبريّ ذكر في تاريخه جملة: وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِيكُمْ٢ بَيْدَ أنّه أورد هذا الحديث بحذافيره سنداً و متناً في تفسيره؛ و نقل جميع القصّة بنحو مفصّل، إلّا أنّه وضع لفظ كذا و كذا مكان وَصِيِّي وَ خَليِفَتِي فِيكُمْ٣، فمسخ الحديث و شوّه صورته بهذا العمل.
و عبارته هي: قَالَ: فَأيُّكُمْ يُوَازِرُنِي على هَذا الأمْرِ على أنْ يَكُونَ أخِي وَ كَذَا وَ كَذا. و قال أيضاً في كلام رسول الله الأخير: ثُمَّ قَالَ: إنَّ هَذَا أخِي وَ كَذَا وَ كَذَا.
و تبعاً لهذه الجناية و الخيانة، أورد ابن كثير الدمشقيّ أيضاً في «البداية و النهاية»٤ و كذلك في تفسيره٥ لفظ كَذَا وَ كَذَا بدل لفظ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِيكُمْ.
لاحظوا هؤلاء الأعلام في التأريخ، و الحديث، و التفسير كيف تجنّوا
- «السيرة الحلبيّة» ج ۱، ص ٣۱٢.
- «تاريخ الطبريّ» ج ٢، ص ٦٢ و ٦٣، طبعة مطبعة الاستقامة.
- «تفسير الطبريّ» ج ۱٩، ص ۷٤.
- «البداية و النهاية» ج ٣، ص ٤۰.
- «تفيسر ابن كثير الدمشقيّ» ج ٣، ص ٣٥۱.
