
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
26أنّ عليّاً نازع العبّاس إلى أبي بكر في بُرد النبيّ أو ردائه، و سيفه، و فرسه. فقال أبو بكر: أيْنَ كُنْتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ حِيْنَ جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ وَ أنْتَ أحَدُهُمْ فَقَالَ: أيُّكُمْ يُوَازِرُنِي فَيَكُونَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي في أهْلِي وَ يُنْجِزَ مَوْعِدِي وَ يَقْضِي دَينِي؟
فقال له العبّاس: فَمَا أقْعَدَكَ مَجْلِسَكَ هَذَا؟ تَقَدَّمْتَهُ وَ تَأمَّرْتَ عَلَيهِ؟
فقال أبو بكر: أ غَدْرَاً يَا بنِي عَبْدِ المُطَّلِب؟
أمّا الحكاية الثانية فقد قال متكلّم لهارون الرشيد: اريد أن اقرّر هشام بن الحكم بأنّ عليّاً كان ظالماً. فقال له هارون: إن فعلت فلك كذا و كذا! و أمر به. فلمّا حضر، قال المتكلّم لهشام: يا أبا محمّد! روت الامّة بأجمعها أنّ عليّاً نازع العبّاس إلى أبي بكر في بُرد النبيّ أو ردائه و سيفه و فرسه. قال: نعم! قال المتكلّم: فأيّهما الظالم لصاحبه؟ فخاف هشام من الرشيد (لأنّ العبّاس جدّه) فقال: لم يكن فيهما ظالم. قال المتكلّم: فيختصم اثنان في أمر و هما محقّان؟ قال: نعم. اختصم الملكان إلى داود في النعاج و ليس فيهما ظالم، و إنما أرادا أن ينبّهاه على الحكم؛ كذلك عليّ و العبّاس تحاكما إلى أبي بكر في ميراث رسول الله ليعرّفاه ظلمه۱.
تحريف علماء العامّة و إسقاطهم مناصب عليّ في يوم العشيرة
أجل إنّ العامّة و متعصّبيهم جهدوا في إخفاء الحقائق، و إظهار الأباطيل ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا، و أغضَوا عن هذا الحديث المبارك الذي يمثّل نصّاً صريحاً على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام و خلافته بلا فصل، إذ ذكروا بعض فقراته في كتبهم، و أحجموا عن ذكر فقراته الاخرى.
و ذكرنا في الدرس الخامس من دروس الجزء الأوّل من كتابنا هذا
- «المناقب» لابن شهرآشوب، ج ۱، ص ٥٤٤، الطبعة الحجريّة.
