
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
25روى في الخبر الصحيح أنّ النبيّ كلّف عليّاً في مبدأ الدعوة قبل ظهور كلمة الإسلام و انتشارها بمكّة أن يصنع له طعاماً، و أن يدعو له بني عبد المطّلب. فصنع له الطعام، و دعاهم له. فخرجوا ذلك اليوم، و لم ينذرهم صلّى الله عليه و آله و سلّم لكلمة قالها عمّه أبو لهب؛ فكلّفه في اليوم الثاني أن يصنع مثل ذلك الطعام، و أن يدعوهم ثانية، فصنعه، و دعاهم فأكلوا.
ثمّ كلّمهم صلّى الله عليه و آله فدعاهم إلى الدين، و دعا عليّاً معهم لأنّه من بني عبد المطّلب؛ ثمّ ضمن لمن يؤازره منهم و ينصره على قوله أن يجعله أخاه في الدين، و وصيّه بعد موته، و خليفته من بعده. فأمسكوا كلّهم و أجابه عليّ وحده، و قال: أنَا أنْصُرُكَ على مَا جِئْتَ بِهِ؛ وَ اوازرُكَ وَ ابَايِعُكَ.
فقال لهم [النبيّ] لمّا رأى منهم الخذلان، و منه النصر؛ و شاهد منهم المعصية، و منه الطاعة؛ و عاين منهم الإباء، و منه الإجابة:
هَذَا أخِي وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي.
فقاموا يسخرون، و يضحكون، و يقولون لأبي طالب: أطِعِ ابْنَكَ! فَقَدْ أمَّرَهُ عَلَيْكَ۱.
و كم أرى من المناسب هنا أن أنقل حكايتين لطيفتين و ظريفتين في هذا الموضوع. و هما في كتاب «المناقب» لابن شهرآشوب. قال: ذكر ذلك ابن عبد ربّه في «العقد الفريد» بل روته الامّة بأجمعها عن أبي رافع و غيره
- «شرح نهج البلاغة» من الطبعة ذات أربعة أجزاء، اوفسيت بيروت، ج ٣، ص ٢٦۷؛ و من طبعة دار إحياء الكتب العربيّة، مصر: ج ۱٤، ص ٢٤٤ و ٢٤٥. و أورد الشيخ محمّد حسن المظفّر في «دلائل الصدق» ج ٢، ص ٢٣٣ مختصر ذلك و هو الشامل كلام رسول الله و أمير المؤمنين عليهما السلام لا غير.
