
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
15وَ يَكونُ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ موسى، غَيْرَ أنَّهُ لَا نَبِيّ بَعْدِي؟!
فسكت القوم.
و قال النبيّ: و الله ليقومنّ قائمكم، أو يكون في غيركم، ثمّ لتندمنّ.
قال أبو رافع: فقام عليّ أمير المؤمنين عليه السلام، و هم ينظرون كلّهم إليه، فبايعه، و أجابه إلى ما دعاه.
فقال له النبيّ: ادن منيّ يا عليّ! فدنا منه. فقال: افتح فاك! ففتح فاه. فمجّ فيه من ريقه؛ و تفل فيه بين كتفيه، و بين ثدييه.
فقال أبو لهب للنبيّ: لبئس ما حبوتَ به ابن عمّك! إذ جاءك فملأتَ فاه بزاقاً۱!
فقال النبيّ: بَلَى! مَلأتُهُ عِلْمَاً وَ حُكْمَاً وَ فِقْهَاً.٢
روايات الحاكم الحسكانيّ في حديث العشيرة و آية الإنذار
و روى الحاكم الحسكانيّ، عن أبي القاسم القرشيّ بسنده المتّصل عن عبد الله بن عبّاس، عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام. قال: لمّا انزلت هذه الآية: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ على رسول الله، دعاني رسول الله صلّى الله عليه و آله، فقال: يا عليّ! إنّ الله أمرني أن أنذر عشيرتك الأقربين، فضقت بذلك ذرعاً، و عرفت أنّي مهما أمرتهم بهذا الأمر، أرى منهم ما أكرهُ!
- .وردت الرواية المذكورة إلى هذا الموضع في «تاريخ دمشق» الجزء الخاصّ بأمير المؤمنين عليه السلام، ج ۱، ص ۸٩، الرقم ۱٤۱.
- «غاية المرام» القسم الأوّل ص ۱٣٥ و ۱٣٦، الحديث الثامن و الثلاثون. و وردت في «مجمع البيان» ج ٤، ص ٢۰٦، طبعة صيدا.
و رواها المجلسيّ في «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٢٤۱، طبعة الكمبانيّ، عن كتاب «كنز الفوائد» للكراجكيّ، عن أبي رافع. و أضاف في تتمّتها هذه الجملة: فقال لأبي طالب: ليهنكَ أن تَدْخُلَ اليومَ في دينِ ابن أخيكَ وَ قَدْ جَعَلَ ابْنَكَ مُقَدَّمَاً عَلَيكَ.
