
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
12الطريق. و كان إسلام أبي طالب خفية، و كانت مساعدته للنبيّ إلى درجة أنّه صلّى الله عليه و آله و سلّم سمّى العام الذي توفي فيه هو و خديجة: عام الحُزْن لشدّة الحزن الذي نزل به؛ و اعتنق العبّاس الإسلام أيضاً.
و إنّما كانت دعوة النبيّ في ذلك المجلس لطلب الوزير، و قبول المعاون، و الخليفة، و الوصيّ في كافّة الشؤون المتعلّقة بالامّة الإسلاميّة. و لمّا كان قبول هذا الأمر عسيراً جدّاً، و قاصماً للظهر، فلهذا صمت الجميع، و امتنعوا عن الإقرار به.
اجتماع نبوّة النبيّ و وزارة عليّ عليه السلام معاً
و قد تحدّثنا مفصّلًا عن آية الإنذار و حديث العشيرة في المجلس الخامس من الجزء الأوّل، من هذا الكتاب؛ و عرضنا مدارك متقنة و قويّة في دلالة هذا الحديث المبارك و سنده، فلهذا أحجمنا هنا عن ذكر المدارك، و دللنا على وجود لفظ: وَ خَليفَتِي فِيكُمْ في ذلك الحديث، و هو ما يثّاقل منه العامّة.
رواية سُلَيمْ حول حديث العشيرة و آية الإنذار
و نذكر فيما يأتي أيضاً فقرات ممّا يستخلص من حديث العشيرة عن بعض المصادر الاخرى:
تحدّث سُلَيْم بن قيس عن الحوار الذي جرى بين معاوية و قيس بن سعد بن عبادة -في سفر معاوية إلى الحجّ و دخوله المدينة بعد استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام، و بعد صلح الإمام الحسن المجتبى عليه السلام أو بعد استشهاده- و انتفاض قيس في تلك المناظرة، و استدلاله على بطلان خلافه معاوية و حقّانيّة عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام؛ و أدان معاوية. و ذكر سُليم أنّ من جملة ما قاله قيس بن سعد لمعاوية:
إنّ الله بعث محمّداً صلّى الله عليه و آله و سلّم رحمة للعالمين. فبعثه إلى الناس كافّة، و إلى الجنّ و الإنس، و الأحمر، و الأسود، و الأبيض، اختاره لنبوّته؛ و اختصّه برسالته.
