
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
11و شعر أنّه محتاج إلى أخ مثل هارون، ليكون له عضداً و مؤازراً، و شريكاً في حمل أعباء النبوّة و أداء الرسالة إلى فرعون و الفراعنة، فكذلك رسول الله، رأى نفسه وحيداً على أثر الوحي الإلهيّ في حمل الرسالة و إبلاغها إلى سكّان العالم و المشركين و الكفّار، و كذلك في الصراع العلميّ و العمليّ ضدّ المناوئين و المنافقين و طلّاب الدنيا الذين كانوا دائماً سدّاً محكماً و حصناً حصيناً للحؤول دون نيل الأنبياء أهدافهم. و أعلن أنّه يريد خليفةً، و وزيراً، و معيناً، و ناصراً، و أخاً له يؤازره في هذا الأمر، و يشاركه في أداء الرسالة، و يكون حاميه و وزيره و أخاه في شتّى المشاكل و البلايا و المصائب و المحن، و عراقيل المتعدّين و المتجاوزين، و الصراع مع الجائرين و الظالمين، و قطع دابر الفاجرين و المجرمين، و إيصال نداء التوحيد إلى آذان المستضعفين و المغلوبين على أمرهم، و أسرى النفس الأمّارة، و طواغيت الزمان. و يرافقه خطوة خطوة في السرّاء و الضرّاء، و الليل و النهار، و السلم و الحرب. و يحمل عبء الخلافة و الإمامة و الوزارة كما حمل صلّى الله عليه و آله عبء الرسالة. و يكون معه في كافّة مراحل و منازل السير المعنويّ و الروحيّ.
و في ذلك اليوم نُصب عليّ من قبل الله سبحانه و تعالى في مقام الإمامة و الولاية و الخلافة و الوراثة و الاخوّة. فنبوّة رسول الله غير منفصلة عن ولاية عليّ؛ و اقيم الإسلام منذ اليوم الأوّل على قاعدتي النبوّة و الإمامة؛ و رُفِعَ السقف على هاتين الدعامتين؛ و أنّه لينهار إذا كان على قاعدة واحدة دون اخرى، و يتصدّع و يتشذّر، و لا يبقى منه إلّا الاسم.
إنّ النبيّ الأكرم صلّى الله عليه و آله و سلّم لم يَدعُ عشيرته و قومه إلى الإسلام فحسب، و ذلك أنّ قبول أصل الإسلام لم يكن مهمّاً لكثير منهم؛ كما أنّ حمزة اعتنق الإسلام، و أصبح من طلائع المسلمين السبّاقين في هذا
