
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
97طَالِبٍ.
سِتَّةُ آبَاءٍ، هُمُ مَا هُمُ *** مِنْ خَيْرِ مَنْ يَشْرَبُ صَوْبَ الغَمَام۱ و احتجّ المأمون أيضاً بحديث الغدير لإثبات أحقّيّة الأئمّة الطاهرين، و ذلك في رسالة جوابيّة كتبها ردّاً على اعتراض العبّاسيّين عليهعند ما فوّض الخلافة إلى الإمام عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام.
و قال صاحب «ينابيع المودّة» في الباب ٩٢ بعد نقله هذه الرسالة:روى ابن مسكويه صاحب التأريخ في كتابه: «نديم الفريد» أنّ المأمون كتب كتاباً إلى بني العبّاس. و هذا الكتاب مفصّل، و كلّه يدور حول أحقّيّة و أولويّة أمير المؤمنين عليه السلام للخلافة. و ننقل فيما يلي فقرات منه:
فَلَمَّا قُبِضَ٢ حَكَمَ بِالنَّبِيّ صلّى الله عَلَيْهِ وَ آلِهِ القَوْمُ لِيَقْتُلُوهُ، فَهَاجَرَ إلَى المَدِينَةِ إلَى القَوْمِ الأنْصَارِ، وَ لَمْ يَقُمْ مَعَهُ صلّى الله عَلَيْهِ وَ آلِهِ أحَدٌ كَقِيَامِ عَلِيّ بْنِ أبي طَالِبٍ، فَإنَّهُ وَقَاهُ بِنَفْسِهِ، وَ نَامَ في مَضْجَعِهِ، ثمَّ لَمْ يَزَلْ بَعْدُ مُتَمَسِّكَاً بِأطْرَافِ الثُّغُورِ، يُنَازِلُ الأبْطَالَ، وَ لَا يَنْكُلُ عَنْ قِرْنٍ، وَ لَا يُوَلِّي عَنْ جَيْشٍ، مَنِيعَ القَلْبِ، يُؤَمَّرُ على الجَمِيعِ، وَ لَا يُؤَمَّرُ عَلَيْهِ أحَدٌ، أشَدَّ النَّاسِ وَطْأةً على المُشْرِكِينَ، وَ أعْظَمَهُمْ جِهَادَاً في اللهِ، وَ أفْقَهَهُمْ في دِينِ اللهِ، وَ أقْرَأهُمْ لِكِتابِ اللهِ، وَ أعْرَفَهُمْ بِالحَلَالِ وَ الحَرَامِ، وَ هُوَ صَاحِبُ الوَلَايَةِ في حَدِيثِ غَديرِ خُمٍّ وَ صَاحِبُ قَوْلِهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ موسى إلَّا أنَّهُ لا نَبِيّ بَعْدِي.٣
- «العقد الفريد»، ج ٣، ص ٢۷٩، ٢۸٦. الطبعة الاولى، مطبعة الجمالية، سنة ۱٣٣۱ ه.
- أى لما قبض أبو طالب رضوان الله عليه.
- «ينابيع المودّة» ص ٤۸٤، الطبعة الاولى، إسلامبول؛ و «الغدير» ج ۱، ص ٢۱٢ عن «ينابيع المودّة»؛ و «عقبات الأنوار» ج ۱، ص ۱٤۷.
