
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
89قال: فحدّثني به! فحدّثته الحديث.
قال: إنِّي كنتُ أكلّمك و أنا أظنّك غير معاند للحقّ! فأمّا الآن فقد بان لي عنادك! إنّك توقن أنّ هذا الحديث صحيح؟! قلتُ: نعم. رواه من لا يمكنني ردّه.
قال: أ فرأيت من أيقن أنّ هذا الحديث صحيح، ثمّ زعم أنّ أحداً أفضل من عليّ، لا يخلو من إحدى ثلاث:
من أن تكون دعوة رسول الله عنده مردودة عليه، أو أن يقول:
عرّف الله عزّ و جلّ الفاضل من خلقه و كان المفضول أحبّ إليه، أو أن يقول: إنّ الله عزّ و جلّ لم يعرِّف الفاضل من المفضول؟
قال إسحاق: فأطرقت أيضاً. فقال المأمون: يا إسحاق! لا تقل من هذه الثلاثة شيئاً! فإنّك إن قلت منها شيئاً استتبتك (بسبب الكفر الذي ينتج عن القول بإحدى الثلاث). و إن كان للحديث عندك تأويل غير هذه الثلاثة الأوجه فَقُلْهُ!
استدلال المامون على أنّ الصحبة في الغار لا توجب فضيلة
قلتُ: لا أعلم، و إنّ لأبي بكر فضلًا! قال: أجل، لو لا أنّ له فضلًا،
