
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
86قال: يا إسحاق! أ رأيت ما لم تدره و لم تعلمه هل تُسأل عنه؟! قلتُ: لا.
قال: فدع ما وضعه الله عنّا و عنك!
ثمّ قال المأمون: ثمّ أي الأعمال كانت أفضل بعد السبق إلى الإسلام؟! قلتُ: الجهاد في سبيل الله.
قال: صدقت! فهل تجد لأحد من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه و آله ما تجد لعليّ بن أبي طالب في الجهاد؟! قلتُ: في أي وقت؟
قال: في أي الأوقات شئتَ؟ قلتُ: غزوة بَدْر.
قال: لا اريد غيرها! فهل تجد لأحد إلّا دون ما تجد لعلى يوم بدر؟! أخبرني: كم قتلى بدر؟
قلتُ: نيّف و ستّون رجلًا من المشركين.
قال: فكم قتل علي وحده؟! قلتُ: لا أدري.
قال: ثلاثة و عشرين أو اثنين و عشرين، و الأربعون لسائر الناس.
قلتُ: يا أمير المؤمنين! كان أبو بكر مع النبيّ في عريشه.۱
قال: ما ذا يصنع؟ قلتُ: يدبّر أمر الحرب.
قال: ويحك! يدبّر دون رسول الله أو معه شريكاً، أو افتقاراً من رسول الله إلى رأيه؟ أي الثلاث أحَبّ إليك؟! قلتُ: أعُوذُ بِاللهِ أن يدبّر أبو بكر دون رسول الله، أو يكون معه شريكاً، أو أن يكون برسول الله افتقار إلى رأيه!
قال المأمون: فما الفضيلة بالعريش إذا كان الأمر كذلك؟! أ ليس مَن ضرب بسيفه بين يدي رسول الله أفضل ممّن هو جالس؟ قلتُ: كلّ
- العريش حجرة يبنونها كالخيمة، يستظلّ بها من الشمس.
