
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
84و جدت لهما من الفضائل ما لعليّ وحده، فقل: إنّهم أفضل منه! لا و الله!
و لكن قس بفضائل العشرة الذين شهد لهم رسول الله بالجنّة، فإن و جدتها تشاكل فضائل عليّ، فقل: إنّهم أفضل منه.
ثمّ قال المأمون بعد ذلك: يا إسحاق، أي الأعمال كانت أفضل يوم بعث الله رسوله؟! قلتُ: الإخلاص بالشهادة!
قال المأمون: أ ليس السبق إلى الإسلام؟! قلتُ: نعم!
قال: اقرأ ذلك في كتاب الله تعالى يقول: {وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ}،۱ إنّما عنى من سبق إلى الإسلام.
فهل علمتَ أحداً سبق عليّاً إلى الإسلام؟!
قال إسحاق: قلتُ: يا أمير المؤمنين! إنّ عليّاً أسلم و هو حديث السنّ، لا يجوز عليه الحكم، و أبو بكر أسلم و هو مستكمل، يجوز عليه الحكم!
قال المأمون: أخبرني أيّهما أسلم قبل، ثمّ اناظرك من بعده في الحداثة و الكمال! قلت: على أسلم قبل أبي بكر على هذه الشريطة.
فقال: نعم! فأخبرني عن إسلام علي حين أسلم، لا يخلو من أن يكون رسول الله دعاه إلى الإسلام، أو يكون إلهاماً من الله؟
قال إسحاق: فأطرقتُ. فقال لي المأمون: يا إسحاق! لا تقل: إلهاماً فتقدّمه على رسول الله صلّى الله عليه و آله!
لأنّ رسول الله لم يعرف الإسلام حتّى أتاه جبريل عن الله تعالى.
- الآيتان ۱۰ و ۱۱، من السورة ٥٦: الواقعة.
