
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
77الاحتجاج الثاني عشر: استشهاد الاصْبَغ بن نُبَاتَه بحديث الغدير عند معاوية، و كانت مناشدته مع أبي هُرَيْرة قد وقعت في ذلك المجلس سنة٣۷ ه. و كان أبو هريرة من الصحابة الذين باعوا دينهم بدنياهم. و أصبح من الدناة المتلقّين۱ لمعاوية، المقتاتين على فُتات موائده. و صار في عداد وعّاظ السلاطين المحسوبين على بلاطه من خلال وضع الأحاديث المفتراة.
و نحن نلفت نظر القرّاء الكرام إلى مطالعة كتابين من الكتب المهمّة فحسب، و نرشدهم إليهما من أجل تنويز أذهانهم بالحقائق. و هذان الكتابان هما:
۱ «أبُو هُرَيْرَة» تأليف العلّامة آية الله السيّد عبد الحسين شرف الدين تغمّدة الله برضوانه.
٢ «أبُو هُرَيْرَة شَيْخ المَضِيرَة» تأليف العالم و الفقيه المستبصر الشيخ مَحْمُود أبُو رَيَّة. كتب أمير المؤمنين عليه السلام أيّام صفّين كتاباً إلى معاوية بن أبي سفيان و أرسله إليه بيد الأصبغ بن نُباتَة.
قال الأصبغ: دخلت على معاوية و هو جالس على نطع من الادم، متّكئاً على و سادتين خضراوين و من يمينه عمرو بن العاص، و حوشب، و ذو الكلاع، و عن شماله أخوه عتبة بن أبي سفيان، و ابن عامر بن كريز، و الوليد بن عقبة، و عبد الرحمن بن خالد، و شر حبيل بن السمط، و بين يديه أبو هريرة، و أبو الدرداء، و النعمان بن بشير، و أبو أمامة الباهلي.
فدفعت إليه الكتاب، لما قرأه، قال: إنّ عليّاً لا يدفع إلينا قتلة عثمان!
قال الأصبغ: فقلتُ له: يا معاوية! لا تعتلّ بدم عثمان! فإنّك تطلب الملك و السلطان! و لو كنت أردت نصره حيّاً، لنصرته! و لكنّك تربّصت به، لتجعل ذلك سبباً إلى وصول الملك!
- اللقى: الملاقى فى خير و شر، و اكثر استعماله فى الشر يقال: «هو شقى لقى»
