
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
76دينها، و تركت عهد نبيّنا، غيركم أهل البيت، و من قال بقولكم، فاولئك في الناس قليل.
فقلت: يا معاوية! إنّ الله تبارك و تعالى يقول: {وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ}.۱
و يقول: {وَ ما أَكْثَرُ النَّاسِ وَ لَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ}.٢ و يقول: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ قَلِيلٌ ما هُمْ}.٣ و يقول في نوح: {وَ ما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ}.٤
يا معاوية! المؤمنون في الناس قليل.
و نقل عبد الله بن جعفر هنا قصّة موسى عليه السلام و السحرة، و هارون عليه السلام و السامريّ، إذ سار أكثر الناس خلف السامريّ و عجله، تاركين هارون وحده. ثمَّ قال:
و نبيّنا صلّى الله عليه و آله قد نصب لُامّته أفضل الناس و أولاهم و خيرهم، بغدير خمّ، و في غير موطن، و احتجّ عليهم به و أمرهم بطاعته، و أخبرهم أنّه منه بمنزلة هارون من موسى، و أنّه وليّ كلّ مؤمن بعده، و أنّه كلّ من كان وليّه، فعلى وليّه، و من كان أولى به من نفسه فعلى أولى به، و أنّه خليفته فيهم و وصيّه، و أنّ من أطاعه، أطاع الله، و من عصاه، عصي الله، و من والاه، و إلى الله، و من عاداه، عادي الله: فَأنْكُروهُ وَ جَهِلُوهُ و تَوَلَّوْا غيرهُ. إلى آخر ما احتجّ به عبد الله عند معاوية.٥
احتجاج الاصبغ بن نُباتة بحديث الغدير أمام معاوية
- الآية ۱٣، من السورة ٣٤: سبأ.
- الآية ۱۰٣، من السورة ۱٢: يوسف.
- الآية ٢٤، من السورة ٣۸: ص.
- الآية ٤۰، من السورة ۱۱: هود.
- كتاب سُليم بن قيس، ص ٢٣۱ إلى ٢٣۸.
