
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
75و لا أفضل و لا أقرب إلى عرش ربّي من منزلي، و معي ثلاثة عشر من أهل بيتي: أخي عليّ، و ابنتي فاطمة، و ابناي الحسن و الحسين، و تسعة من ولد الحسين: الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهّرهم تطهيراً. هداة مهتدون.و أنا المبلّغ عن الله، و هم المبلّغون عني. و هم حجج الله على خلقه، و شهداؤه في أرضه، و خزّانه على علمه، و معادن حكمه؛ من أطاعهم، أطاع الله. و من عصاهم، عصى الله.
لا تبقى الأرض طرفة عين إلّا ببقائهم، و لا تصلح إلّا بهم يخبرون الامّة بأمر دينهم حلالهم و حرامهم، يدلّونهم على رضا ربّهم، و ينهونهم عن سخطه بأمر واحد و نهي واحد. ليس فيهم اختلاف و لا فرقة و لا تنازع.يأخذ آخرهم عن أوّلهم. إملائي، و خطّ أخي عليّ بيده، يتوارثونه إلى يوم القيامة.
أهل الأرض كلّهم في غمرة، و غفلة، و تيهة، و حيرة، غيرهم و غير شيعتهم و أوليائهم. لا يحتاجون إلى أحد من الامّة في شيء من أمر دينهم، و الامّة تحتاج إليهم. هم الذين عني الله في كتابه و قرن طاعتهم بطاعته، و طاعة رسوله فقال:{أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}.۱
فأقبل معاوية على الحسن و الحسين و ابن عبّاس و الفضل بن عبّاس و عُمَر بن أبي سَلَمة وَ اسَامة بن زيد، فقال: كلّكم على ما قال ابن جعفر؟قالوا: نعم!
قال: يا بني عبد المُطَّلب! إنّكم لتدّعون أمراً عظيماً، و تحتجّون بحجج قويّة، إن كانت حقّاً! و إنّكم لتضمرون على أمر تسرّونه و الناس عنه في غفلة عمياء. و لئن كان ما يقولون حقّاً، لقد هلكت الامّة، و ارتدّت عن
- الآية ٥٩، من السورة ٤: النساء.
