
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
69الفتنة، و اشتدّ البلاء، و عظم الخطب على الشيعة أكثر فأكثر حتّى لم تجد في أيّ بقعة من بقاع العالم الإسلاميّ وليّاً للّه إلّا و هو خائف على نفسه، مذعور، طريد، شريد، منبوذ. و عدوّ الله ظاهر بخيلائه متباهٍ ببدعه و ضلالته جهراً و بلا استحياء.
احتجاج سيّد الشهداء عليه السلام بحديث الغدير في منى
و حجّ الإمام الحسين صلوات الله عليه قبل موت معاوية بسنة،۱ و كان معه عبد الله بن عبّاس، و عبد الله بن جعفر.
و جمع الحسين عليه السلام جميع بني هاشم، رجالهم و نسائهم و مواليهم، و من الأنصار ممّن يعرفه، و أهل بيته. ثمّ أرسل رسلًا و قال لهم:لا تدعوا أحداً من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه و آله المعروفين بالصلاح و النسك إلّا جمعتموهم لي بمنى!
فاجتمع إليه بمنى أكثر من سبعمائة رجل و هم في سرادقة، عامّتهم من التابعين، و نحو من مائتي رجل من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه و آله.
فَقَامَ فِيهِمْ خَطِيبَاً فَحَمِدَ اللهَ وَ أثْني عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ: أمَّا بَعْدُ؛ فَإنَّ هَذَا الطَّاغِيَة،٢ قَدْ فَعَلَ بِنَا وَ بِشيعَتِنَا مَا قَدْ رَأيْتُمْ وَ عَلِمْتُمْ وَ شَهِدْتُمْ؛ وَ إنِّي ارِيدُ أنْ أسَألَكُمْ عَنْ شَيءٍ، فَإنْ صَدَقْتُ فَصَدِّقُوني، وَ إنْ كَذَبْتُ فَكَذِّبُوني!
وَ أسْألُكُمْ بِحَقِّ اللهِ عَلَيْكُمْ وَ حَقِّ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ وَ قَرَابَتي مِنْ نَبِيِّكُمْ لَمَّا سَيَّرْتُمْ مَقَامي هَذَا وَ وَصَفْتُمْ مَقَالَتي وَ دَعَوْتُمْ أجْمَعِينَ في أمْصَارِكُمْ مِنْ قَبَائِلِكُمْ مَنْ آمَنْتُمْ مِنَ النَّاسِ (وَ في روَايَةٍ اخْرَى بَعْدَ قَوْلِهِ: فَكَذِّبُوني: اسْمَعُوا مَقَالَتي وَ اكْتُبُوا قَوْلي، ثمَّ ارْجِعُوا إلَى
- و جاء في بعض النسخ: سنتين.
- معاوية بن أبي سفيان.
