
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
67بحديث الغدير.
روى الشيخ الطوسيّ رضوان الله عليه بسنده عن أبي عُمَر زاذان أنّه قال: لما أجمع الحسن بن عليّ عليهما السلام على صلح معاوية، صعد معاوية المنبر و جمع الناس فخطبهم و قال: إنّ الحسن بن عليّ رآني للخلافة أهلًا و لم ير نفسه لها أهلًا. و كان الحسن عليه السلام أسفل منه بمرقاة.فلما فرغ من كلامه، قام الإمام الحسن عليه السلام فحمد الله تعالى بما هو أهله، و خطب خطبة بليغة جدّاً جاء فيها ذكر مناقب و فضائل أمير المؤمنين عليه السلام و أهل البيت عليهم السلام، حتّى بلغ قوله: وَ قَدْ رَأوْا رَسُولَ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَ آلِهِ نَصَبَ أبي يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ وَ أمَرَهُمْ أنْ يُبَلِّغَ الشَّاهِدُ مِنْهُمُ الغَائِبَ.۱ و ذكرها المحدّث البحراني،٢ و نقل في رواية اخرى أكثر تفصيلًا و مناقب ما نصّه: وَ قَدْ رَأوْا رَسُولَ اللهِ حِينَ نَصَبَهُ لَهُمْ بِغَدِيرِ خُمٍّ، وَ سَمِعُوهُ وَ نَادَى لَهُ بِالوَلَايَةِ، ثمَّ أمَرَهُمْ أنْ يُبَلِّغَ الشَّاهِدُ مِنْهُمُ الغَائِبَ.٣
و أخرجها القندوزيّ الحنفيّ بهذه العبارة: وَ قَدْ رَأوْهُ وَ سَمِعُوهُ صلّى الله عَلَيْهِ وَ آلِهِ حِينَ أخَذَ بِيَدِ أبي بِغَدِيرِ خُمٍّ وَ قَالَ لَهُمْ: (مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ). اللهُمَّ والِ مَنْ وَالاهُ، وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ. ثمَّ أمَرَهُمْ أنْ يُبَلِّغَ الشَّاهِدُ مِنْهُمُ الغَائِبَ.٤
الاحتجاج العاشر: مناشدة و استشهاد سيّد الشهداء عليه السلام بحديث الغدير، و ذلك بمِنى قبل موت معاوية بسنة أو سنتين. و تضمّ هذه
- «أمالى الطوسيّ» ج ٢، ص ۱۷٢ و ۱۷٣، طبعة النجف.
- «غاية المرام» القسم الأوّل، ص ٢٩۸ و ٢٩٩، الحديث السابع و العشرون.
- «غاية المرام» القسم الأوّل، ص ٢٩۷ و ٢٩۸، الحديث السادس و العشرون.
- «ينابيع المودّة» الطبعة الاولى، إسلامبول، ص ٤۸٢.
