
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
63علينا القود أو الدية، اصطبرنا لحكمه و سلمنا.
فقال أبو الدرداء و أبو هريرة: قد أنصفتم، و لا يحلّ لعليّ دفعكم و لا قتلكم حتّى يحاكموكم إليه فيحكم بينكم و بين أصحابكم بكتاب الله و سنّة نبيّه صلّى الله عليه و آله!
و انطلق أبو الدرداء و أبو هريرة حتّى قدما على معاوية فأخبراه بما قال على عليه السلام و ما قال قتلة عثمان، و ما قال أبو النعمان بن ضمان.
فقال معاوية: فما ردّ على عليكما في ترحمه على أبي بكر، و عمر، و كفّه عن الترحّم على عثمان و براءته منه في السرّ، و ما يدّعى من استخلاف رسول الله إيّاه و أنّه لم يزل مظلوماً منذ قبض رسول الله؟!
قالا: بلى قد ترحّم على أبي بكر، و عمر و عثمان عندنا و نحن نسمع، ثمّ قال لنا فيما يقول: إن كان الله جعل الخيار إلى الامّة فكانوا هم الذين يختارون و ينظرون لأنفسهم، و كان اختيارهم لأنفسهم و نظرهم لها خيراً لهم و أرشد من اختيار الله و اختيار رسول الله، فقد اختاروني و بايعوني، فبيعتي بيعة هدى، و أنا إمام واجب على الناس نصرتي لأنّهم قد تشاوروا في و اختاروني.
و إن كان اختيار الله و اختيار رسول الله صلّى الله عليه و آله خيراً لهم و أرشد من اختيارهم لأنفسهم و نظرهم لها، فقد اختارني الله و رسوله للُامّة و استخلفاني عليهم و أمراهم بنصرتي و طاعتي في كتاب الله المنزل على لسان نبيّه المرسل، و ذلك أقوى لحجّتي و واجب لحقّي.
شهادة أمير المؤمنين عليه السلام بحديث الغدير في صفّين
ثمّ صعد عليّ عليه السلام المنبر في عسكره و جمع الناس، و من بحضرته من النواحي و المهاجرين و الأنصار، ثمّ حمد الله و أثنى عليه، ثمّ قال: مَعَاشِرَ النَّاسِ! إنَّ مَنَاقِبي أكْثَرُ مِنْ أنْ تُحْصَى! وَ بَعْدَ مَا أنْزَلَ اللهُ في كِتَابِهِ مِنْ ذَلِكَ وَ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَ آلِهِ أكْتَفي بها عَنْ جَمِيعِ.
