
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
62قال عليّ عليه السلام: و لعمري لقد أنصفني معاوية إن تمّ على قوله و صدق ما أعطاني. فهؤلاء بنو عثمان قد أدركوا ليسوا بأطفال و لا مولى عليهم، فليأتوا أجمع بينهم و بين قتلة أبيهم. فإن عجزوا عن حجّتهم، فليشهدوا لمعاوية بأنّه وليّهم و وكيلهم و حربهم في خصومتهم و ليقعدوا و خصمائهم بين يَدَي مقعد الخصوم إلى الإمام و الوالى الذي يقرّون بحكمه و ينفّذون قضاءه.
و أنظرُ في حجّتهم و حجّة خصمائهم. فإن كان أبوهم قتل ظالماً و كان حلال الدم، أبطلتُ دمه. (و في رواية اخرى: أهدرتُ دمه). و إن كان مظلوماً حرام الدم، أفديتهم من قاتل أبيهم فإن شاءوا قتلوه و إن شاءوا عفوا و إن شاءوا قبلوا الدية.
و هؤلاء قتلة عثمان في عسكري يقرّون بقتله و يرضون بحكمي عليهم. فليأتني ولد عثمان و معاوية إن كان وليّهم و وكيلهم فليخاصموا قتلته و ليحاكموهم حتّى أحكم بينكم بكتاب الله و سنّة نبيّه صلّى الله عليه و آله.
و إن كان معاوية إنّما يتجنى و يطلب الأعاليل و الأباطيل فليتجنّ ما بدا له، فسوف يعين الله عليه.
شهادة رُسُل معاوية بإنصاف أمير المؤمنين عليه السلام
قال أبو الدرداء، و أبو هريرة: قد و الله أنصفت من نفسك و زدت على النصفة و أزحت علّته و قطعت حجّته و جئت بحجّة قويّة صادقة ما عليها لوم!
ثمّ خرج أبو هريرة و أبو الدرداء من عند على عليه السلام. قال سُلَيم: فإذا نحو من عشرين ألف رجل مقنّعين بالحديد فقالوا: نحن قتله عثمان مقرّون راضون بحكم عليّ عليه السلام علينا و لنا، فليأتنا أولياء عثمان فليحاكمونا إلى أمير المؤمنين عليه السلام في دم أبيهم. فإن أوجب
