
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
61و إلى رسوله، فإنّ الله قد كفاهم النظر في ذلك و الاختيار، و رسول الله قد رضي لهم إماماً و أمرهم بطاعته و اتّباعه.
و قد بايعني الناس بعد قتل عثمان و بايعني المهاجرون و الأنصار بعد ما تشاوروا بي ثلاثة أيّام. و هم الذين بايعوا أبا بكر، و عمر، و عثمان، و عقدوا إمامتهم. ولى ذلك أهل بدر و السابقة من المهاجرين و الأنصار، غير أنّهم بايعوهم قبلي على غير مشورة من العامّة، و أنّ بيعتي كانت بمشورة من العامّة.
فإن كان الله جلّ اسمه جعل الاختيار إلى الامّة و هم الذين يختارون و ينظرون لأنفسهم و اختيارهم لأنفسهم و نظرهم لها خير لهم من اختيار الله و رسوله لهم، فكان من اختاروه و بايعوه بيعة هُدىً، و كان إماماً واجباً على الناس طاعته و نصرته، فقد تشاوروا في و اختارونيّ بإجماعٍ منهم.
و إن كان الله عزّ و جلّ الذي يختار له الخيرة، فقد اختارني للُامّة، و استخلفني عليهم و أمرهم بطاعتي و نصرتي في كتابه المنزل و سنّة نبيّه المرسل صلّى الله عليه و آله، فذلك أقوى لحجّتي و أوجب لحقّي. و لو أنّ عثمان قتل على عهد أبي بكر و عمر، كان لمعاوية قتالهما و الخروج عليهما للطلب؟!
قال أبو هُرَيْرة و أبو الدرداء: لا.
قال عليّ عليه السلام: فكذلك أنا. فإن قال معاوية: نعم، فقولا إذاً يجوز لكلّ من ظلم بمظلمة، أو قتل له قتيل أن يشقّ عصا المسلمين و يفرّق جماعتهم و يدعو إلى نفسه.
مع أنّ ولد عثمان أولى بطلب دم أبيهم من معاوية.
قال سليم: فسكت أبو الدرداء، و أبو هريره و قالا: لقد أنصفت من نفسك!
