
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
54فقالوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَ بَرَكَاتُهُ. قَالَ: مَنِ القوم؟ مَوَالِيكَ يَا أمِيرَ المؤمِنِينَ.
قال رياح: فنظرتُ إلى أمير المؤمنين و هو يضحك و يقول: مِنْ أيْنَ وَ أنْتُمْ قَوْمٌ عَرَبٌ؟ قالوا: سمِعْنَا رسول الله صلّى الله عليه و آله يقول يوم غدير خمّ و هو آخذ بعضدك: أيُّهَا النَّاسُ! أ لَسْتُ أوْلى بِالمُؤْمِنينَ مِنْ أنفُسِهِم؟! قُلْنَا: بَلى يَا رَسُولَ اللهِ! فَقَالَ: إنّ اللهَ مَوْلَايَ، وَ أنَا مَوْلى المُؤْمِنِينَ، وَ عَلِيّ مَوْلى مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ، اللهُمَّ والِ مَنْ وَالاهُ، وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ.۱
فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام: أنتم تقولون ذلك؟ قالوا: نعم.قال: و تشهدون عليه؟ قالوا: نعم. قال: صَدَقْتُمْ.
فانطلق القوم و تبعتهم فقلت لرجل منهم: مَن أنتم يا عبد الله؟ قالوا:نحن رهط من الأنصار، و هذا أبو أيّوب صاحب منزل رسول الله صلّى الله عليه و آله. فأخذت بيده فسلّمت عليه و صافحته.٢
و روي عن حبيب بن يَسار عن أبي رُمَيْلة أنّ ركباً أربعة أتوا عليّاً عليه السلام حتّى أناخوا بالرُّحبة. ثمّ أقبلوا إليه فقالوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أمِيرَ المؤمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَ بَرَكَاتُهُ. قال: وَ عَلَيْكَمْ السَّلَامُ! أنِّى أقبَل الرَّكْبُ؟
- نقل ابن المغازليّ الجُلابيّ الشافعيّ حديث الركبان عن أحمد بن محمّد البزّاز بسنده عن رياح بن الحارث في ص ٢٢ من مناقبه. و ذكره العلّامة الأمينيّ في «الغدير» عن أحمد بن حنبل عن رياح بن الحارث، ج ۱، ص ۱۸۷، و كذلك جاء في «إحقاق الحقّ» ج ٦، ص ٣٢٦.
- جاء في النسخة البدل هنا أنّ الأربليّ يقول: ذكرنا هذه الرواية سابقاً بألفاظ مختصرة عن مسند أحمد بن حنبل و رياح بن الحارث؛ و «البداية و النهاية» ج ٥، ص ٢۱٢.
