
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
48مَنْ وَالاهُ، وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ، وَ أعِنْ مَنْأعَانَهُ، وَ أحِبَّ مَنْ أحَبَّهُ وَ أبْغِضْ مَنْ أبْغَضَهُ؟!
و لما كنتُ قد اعترفت ذلك اليوم بإمارته و ولايته و حكومته و أولويّته في الأوامر و النواهي و الأحكام و السياسات و المعاملات من خلال قولي له:بَخٍّ بَخًّ لَكَ يَا بْنَ أبي طَالِبٍ! أصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَ مَوْلى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ، فليس لي نكث العهد، لذلك استخلفته، بل و أتوب إلى الله، و أعتذر إليه من غصب الخلافة في الماضي!
احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام بحديث الغدير في معركة الجمل
الاحتجاج الخامس بحديث الغدير يتمثّل في ما استشهد به أمير المؤمنين عليه السلام في حرب الجمل التي خاضها ضدّ طلحة و الزبير. فلما نكث هذان البيعة، و تحرّكا تلقاء البصرة حبّاً للرئاسة، و آزرا عائشة زوجة النبيّ التي كانت تقود الجيش، و استجابا لتحريض و لديهما:محمّد بن طلحة، و عبد الله بن الزبير اللذين كانت عائشة خالتهما، أعدّا عدّتهما و جهّزا جيشاً للقتال، و تحرّكا صوب البصرة و معهما اثنا عشر ألفاً بذريعة المطالبة بدم عثمان. و دخلوا البصرة و قتلوا و ذبحوا، و قبضوا على عثمان بن حنيف و إلى البصرة من قبل أمير المؤمنين عليه السلام و نتفوا لحيته، و عذّبوه كثيراً، و أرادوا قتله، بَيدَ أنّهم لم يفعلوا خوفاً من بطش أخيه سهل بن حُنَيف الذي كان في المدينة.
و عند ما تواجه الجيشان و هما يستعدّان للقتال، فإنّ أمير المؤمنين عليه السلام لم يبدأ القوم بقتال، بل استدعى في البداية طلحة و الزبير كلّا على انفراد، و اجتمع بكلّ منهما في وسط الميدان، و أتمّ عليهما الحجّة. و هذه القصّة مفصّلة و هي مشهورة للغاية. بَيدَ أنّا نجتزئ هنا بالاستشهاد بحديث الغدير في مقام الاحتجاج و المناشدة.
فقد أخرج الحافظ الكبير: أبو عبد الله محمّد بن عبد الله المعروف
