
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
46أبو شُريح الخُزاعيّ، أبو قُدامة الأنصاريّ، أبو ليلى، و أبو الهَثيم بن التيّهان. قد شهد هؤلاء الصحابة العِظام من خلال ذكر مواصفات يوم غدير خمّ، و وصيّة النبيّ في الثَّقَلين: كتاب الله و العترة، و الولاية.۱
رواية خطيب خوارزم و بيان معنى المناشدة
و روى موفّق بن أحمد: خطيب خوارزم بسنده عن سعيد بن وهب، و عبد خير أنّهما ذكرا مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام و جواب الصحابة بلفظ: فَقَام عِدَّةٌ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيّ صلّى الله عليه و آله، و حكاية حديث الموالاة.
و قال بعد ذلك: يُقَالُ: نَشَدْتُكَ اللهَ، وَ نَاشَدْتُكَ اللهَ، وَ أنْشدْتُكَ بِاللهِ، أي: سَألْتُكَ بِهِ وَ طَلَبْتُ إلَيْكَ. وَ هُوَ مَجَازُ قَوْلِهِمْ نَشَدَ الضَّالَةَ يَنْشُدُهَا إذَا طَلَبها. وَ أنْشَدَهَا إذَا عَرَّفَهَا.٢
و نقل ابن الأثير في ترجمة عبد الرحمن بن مُدْلج أنّ ابن عُقْدة روى بإسناده عن أبي الغيلان: سعْد بن طَالِب، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ذي مُرّ، و يزيد بن يثيع، و سعيد بن وهب، و هانئ بن هانئ و قال أبو إسحاق: حدّثني من لا احصي أنّ عليّاً عليه السلام نشد الناس في الرُّحْبة: من سمع قول رسول الله: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ. اللهُمَّ والِ مَنْ وَالاهُ، وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ. فقام نفر منهم و شهدوا أنّهم سمعوا ذلك من رسول الله. وَ كَتَمَ قَوْمٌ فَمَا خَرَجُوا مِنَ الدُّنْيَا حتّى عَمُوا وَ أصَابَتْهُمْ آفَةٌ، مِنْهُمْ يَزِيدُ بْنُ وَدِيعَةَ، وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُدْلِجٍ. أخْرَجَهُ أبُو موسى.٣
و نصل إلى نهاية حديثنا عن الاحتجاج بحديث الغدير في الرُّحْبة.
- «ينابيع المودّة» ص ٣۸، الطبعة الاولى، إسلامبول.
- «مناقب الخوارزميّ» ص ٩٤، الطبعة حجريّة، و ص ٩٥ في الطبعة الحديثة.
- «اسد الغابة» ج ٣، ص ٣٢۱.
