
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
45كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ؟! فَقَامُوا كُلُّهُمْ فَقَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ. وَ قَعَدَ رَجُلٌ،فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أنْ تَقُومُ؟ قَالَ: يَا أميرَ المُؤْمِنِينَ! كَبُرْتُ وَ نَسِيتُ.
فَقَالَ: اللهُمَّ إنْ كَانَ كَاذِباً فَاضْرِبْهُ بِبلَاءٍ حَسَنٍ، قَالَ: فَمَا مَاتَ حتّى رَأيْنَا بَيْنَ عَيْنَيهِ نُكْتَةً بَيْضَاءَ، لَا تُوارِيهَا العِمَامَةُ.۱
و هذا الرجل كما جاء في روايات كثيرة هو أنس بن مالك. و المقصود من النكتة البيضاء، ظهور البرص في جبهته، و كان قبيحاً إلى درجة أنّه لم يستطع إنزال عمامة للتستّر عليه، ذلك أنّ تلك النكتة البيضاء كانت بين عينيه.
و قال العلّامة الأمينيّ في التعليقة بعد نقل هذا الحديث عن حِلية أبي نُعَيم: لفظة حَسَن (في كلام الإمام: اضربه ببلاء حَسَن) من زيادات الرواة أو النسّاخ، فإنّ ما أصاب الرجل و هو أنس بمعونة بقيّة الأحاديث من العمى أو البرص كانت نقمة عليه، من جرّاء دعواه الكاذبة، من النسيان المسبَّب من الكبر، لا بلاء حسناً. كيف؟ و قد اريد به الفضيحة، و كان بنفسه يلهج بذلك.٢
و نقل الشيخ سليمان القندوزيّ الحنفيّ عن الحافظ أبي نُعيم الإصفهانيّ في «حلية الأولياء» عن أبي الطفيل حديثاً مفصّلًا في الاحتجاج بحديث الغدير في يوم الرُّحْبة و مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام، و ذكر فيه سبعة عشر صحابيّاً شهدوا، منهم: خُزَيْمة بن ثابت، سَهْل بن سَعْد، عَدِيّ بن حاتم، عَقَبة بن عامر، أبو أيّوب الأنصاريّ، أبو سعيد الخُدريّ،
- «حلية الأولياء» ج ٥، ص ٢٦ و ٢۷؛ و «الغدير» ج ۱، ص ۱۸۰ و ۱۸۱. و نقل ابن المغازلي الشافعيّ مختصراً في كتاب «مناقب على بن أبي طالب» ص ٢٦، الحديث رقم ٣۸.
- «الغدير» ج ۱، ص ۱۸۱، التعليقة (۱).
