
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
246{إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ، وَ هُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَ هُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ}.۱
و اعتبرت هذه الآيات المباركة أيضاً لباس أهل الجنّة من السندس و الإستبرق و الحرير.
إن هذا الضرب من اللباس جزاء أو تجسيد للباس التقوى و الأثواب البسيطة غير الملوّثة التي كانت لهم في الدنيا. ذلك أنّ التزيّن بالذهب و ارتداء الحرير الخالص يحرمان على الرجال في الشريعة الإسلاميّة. فالرجال و النساء المؤمنون المتّقون الذين يتحرّكون على نهج الأصالة و التحقيق و الولاية، و لباسهم بسيط و اقتصاديّ يرتدون يوم القيامة لباس الإستبرق و الحرير.
و قال أمير المؤمنين عليه أفضل التحيّة و السلام في لباس المتّقين عند حديثه عن صفاتهم في خطبة همّام: وَ مَلْبَسُهُمُ الاقْتِصادُ.٢ و يكتفون في إشباع شهواتهم و ميولهم النفسانيّة بقدر الحاجة في ضرورة الحياة و مواصلتها.
و على هذا فإنفاقهم في الشؤون الخاصّة يقتصر على أشياء بسيطة كاللباس الذي يستر أجسامهم، بَيدَ أنّهم يتوسّعون في الخيرات و المبرّات و الإيثار فيشمل توسّعهم نطاقاً شاسعاً من عمل الصالحات.
قال في «مصباح الشريعة» قال الصَّادق عليه السلام: أزين اللباس للمؤمن لباس التقوى. و أنعمه الإيمان. قال الله تعالى: {وَ لِباسُ التَّقْوى
- الآيتان ٢٣ و ٢٤، من السورة ٢٢: الحجّ.
- «نهج البلاغة» الخطبة ۱٩۱.
