انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج9

32٬401
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج٩

239
  • ضروب الثواب و الجزاء كلّها تفضّل و إحسان‌

  • قال الفخر الرازيّ في ذيل الآيات: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ، فِي جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ، يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ، كَذلِكَ وَ زَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ، يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ، لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى‌ وَ وَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ، فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}‌.۱

  • و احتجّ أصحابنا بهذه الآية على أنّ الثواب يحصل تفضّلًا من الله تعالى لا بطريق الاستحقاق. لأنّه تعالى لما عدّد أقسام ثواب المتّقين، بيّن أنّها بأسرها إنّما حصلت على سبيل الفضل و الإحسان من الله تعالى. و قال بعد ذلك: ذلك هو الفوز العظيم. و احتجّ أصحابنا بهذه الآية على أنّ التفضيل أعلى درجة من الثواب المستحقّ، فإنّه تعالى وصفه بكونه فضلًا من الله، ثمّ وصف الفضل من الله بكونه فوزاً عظيماً.

  • و يدلّ عليه أيضاً أنّ الملك العظيم إذا أعطى الأجير اجرته، ثمّ خلع على إنسان آخر، فإنّ تلك الخلعة أعلى حالًا من إعطاء تلك الاجرة.٢

  • و قال ابن كثير نفسه في تفسير هذه الآية الكريمة: ثبت في الصحيح عن رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم أنّه قال: اعْمَلُوا وَ سَدِّدُوا وَ قَارِبُوا وَ اعْلَمُوا أنَّ أحَداً لَنْ يُدْخِلَهُ عَمَلُهُ الجَنَّةَ! قَالُوا: وَ لَا أنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟! قَالَ: وَ لَا أنَا إلَّا أنْ يَتَغَمَّدَنِي اللهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَ فَضْلٍ.٣

    1. الآيات ٥۱ إلى ٥٩، من السورة ٤٤: الدخان.
    2. «تفسير الفخر الرازيّ» ج ۷، ص ٤۷۷، طبعة مطبعة السعادة.
    3. «تفسير القرآن»، لابن كثير، ج ٦، ص ٢٦٢، طبعة دار الفكر، و جاءت هذه الرواية في «صحيح البخاريّ» ج ۸، ص ٩۸ و ٩٩، كتاب الرقاق، طبعة بولاق سنة ۱٣۱٢ ه عن أبي هريرة و عائشة. و في رواية أبي هريرة إضافة هي: سَدِّدُوا، وَ قَارِبُوا، وَ اغْدُوا، وَ رُوحُوا، وَ شَي‌ء مِنَ الدُّلْجَةِ، وَ القَصْدَ القَصْدَ تَبْلِغُوا!
/