
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
232عليهما السلام زار أمير المؤمنين بهذه الزيارة في يوم الغدير، و في ألفاظها خلاف، و لم يذكر فيها وداع.۱
و من الأعمال في عيد الغدير: الصيام إذ مرّت في تضاعيف هذا البحث كثير من روايات الخاصّة و العامّة في فضيلة صوم هذا اليوم. و ذكر أنّ ثوابه يعدل ثواب صيام ستّين شهراً، و ثمانين شهراً، و ستّين سنة، و ستّين شهراً في الأشهر الحرم.
و ننقل فيما يأتي رواية عن ابن طاووس، عن كتاب محمّد بن عليّ الطرازيّ، عن أبي الحسن عبد القاهر بوّاب الإمام موسى بن جعفر، و أبي جعفر محمّد بن عليّ الجواد عليهما السلام، قال: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن حَسَّان الواسطيّ بواسط في سنة ثلاثمائة، قال: حدّثني عليّ بن الحسن بن عليّ العبديّ، قال: سمعت أبَا عَبْدِ اللهِ جَعْفَر بن مُحَمَّدٍ الصَّادِق عليه و على آبائه و أبنائه السلام يقول:
صَوْمُ يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ يَعْدِلُ صِيَامُ الدُّنْيَا لَوْ عَاشَ إنْسَانٌ عُمْرَ الدُّنْيَا ثمَّ لَوْ صَامَ مَا عُمِّرَتِ الدُّنْيَا لَكَانَ لَهُ ثَوَابُ ذَلِكَ. وَ صِيَامُهُ يَعْدِلُ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةَ حِجَّةٍ وَ مِائَةَ عُمْرَةٍ وَ هُوَ عِيدُ اللهِ الأكْبَرُ.
وَ مَا بَعَثَ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيَّاً إلَّا وَ تَعَيَّدَ في هَذَا اليَوْمِ، وَ عَرَفَ حُرْمَتَهُ. وَ اسْمُهُ في السَّمَاءِ يَوْمُ العَهْدِ المَعْهُودِ، وَ في الأرْضِ يَوْمُ المِيثَاقِ المأخُوذِ وَ الجَمْعِ المَشْهُودِ الحديث.٢
ثواب التفطير في يوم عيد الغدير
و من المَثُوبات و القُرُبات في يوم الغدير تفطير المؤمنين الذي تمّ التأكيد عليه في ذلك اليوم.
- «الإقبال» ص ٤۷۰ و ٤۷۱.
- «الإقبال» ص ٤۷٦؛ و «بحار الأنوار» ج ٢۰، ص ٣۱٤، طبعة الكمباني.
