
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
224و من صلّى فيه ركعتين أي وقت شاء، و أفضله قرب الزوال، و هي الساعة التي اقيم فيها أمير المؤمنين عليه السلام بغدير خُمّ عَلَماً للناس، و ذلك أنّهُم كانوا قربوا من المنزل في ذلك الوقت. فمن صلّى في ذلك الوقت ركعتين ثمّ سجد و قال: شُكْراً لِلَّهِ مائة مرّة، و دعا بعقب الصلاة بالدعاء الذي سيأتي،۱ و رفع رأسه من السجود، ثمّ سجد و حمد الله و شكره مائة مرّة، و هو ساجد، كان كمن حضر يوم الغدير و بايع رسول الله على ولاية أمير المؤمنين. و كانت درجته مع درجة الصادقين الذين صدقوا الله و رسوله في موالاة مولاهم ذلك اليوم، و كان كمن استشهد مع رسول الله صلّى الله عليه و آله، و مع أمير المؤمنين صلّى الله عليه، و مع الحسن و الحسين عليهما السلام. و كان كمن يكون تحت راية القائم عليه السلام في فسطاطه من النجباء و النقباء.٢
و روى الشيخ الصدوق بسنده عن الحسن بن راشد، عن المفَضَّل بن عُمَر قال: قلتُ لأبي عبد الله عليه السلام: كم للمسلمين من عيد؟! قال: أربعة أعياد.
قال: قلتُ: قد عرفت العيدين (الفطر و الأضحى) و الجمعة.
فقال لي: أعظمها و أشرفها يوم الثامن عشر من ذي الحجّة، و هو اليوم الذي أقام فيه رسول الله صلّى الله عليه و آله أمير المؤمنين عليه السلام و نصبه للناس عَلَماً. قال: قلتُ: ما يجب علينا في ذلك اليوم؟ قال: يجب عليكم صيامه شُكْراً لِلَّهِ و حَمْداً لَهُ و مَع أنّه أهل أن يشكر كلّ ساعة. و كذلك أمرت الأنبياء أوصياءها أن يصوموا اليوم الذي يقام فيه الوصيّ و
- الرواية إلى هنا مذكورة في «مصباح المتهجّد» ص ٥۱٣.
- هذه التتمّة في «الإقبال» ص ٤۷٣ و ٤۷٤.
