
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
214و روى فرات بن إبراهيم أيضاً بسنده عن فرات بن أحنف، عن الإمام الصادق عليه السلام قال: قلت للإمام: جُعِلْتُ فداك! للمسلمين عيد أفضل من الفطر، و الأضحى، و يوم الجمعة، و يوم عرفة؟!
قال الإمام: نعم، أفضلها و أعظمها و أشرفها عند الله منزلة هو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين، و أنزل على نبيّه محمّد هذه الآية:
{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً}.
قلتُ: و أي يوم هو؟
قال: فقال [الإمام]: إنّ أنبياء بني إسرائيل كانوا إذ أراد أحدهم أن يعقد الوصيّة و الإمامة من بعده، ففعل ذلك، جعلوا ذلك اليوم عيداً.
[فأفضل الأعياد] هو اليوم الذي نصب فيه رسول الله صلّى الله عليه و آله عليّاً عليه السلام للناس عَلما، و أنزل فيه ما أنزل، و كمل فيه الدين، و تمّت فيه النعمة على المؤمنين.
قال: قلتُ: و أي يوم هو في السنة؟!
قال: فقال: إنّ الأيّام تتقدّم و تتأخّر، و ربما كان يوم السبت، و الأحد، و الاثنين إلى آخر الأيّام السبعة.
قال: قلتُ: فما ينبغي لنا أن نعمل في ذلك اليوم؟!
قال [الإمام]: هو يوم عبادة، و صلاة و شكر للّه و حمد له، و سرور، لما منّ الله به عليكم من ولايتنا، فإنِّي احبُّ لكم أن تصوموه!۱
و روى محمّد بن يَعقوب الكُلَيْني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن الإمام الصادق عليه السلام
- «تفسير فرات بن إبراهيم» سورة المائدة؛ و «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٢۱٥.
