
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
209يقبّلها و يبكي.
فقلتُ: من أنت؟! فقال: ما عليك من اسمي؟! فاجتهدت به حتّى قلت: فأنت الآن صديق! أو صاحب حقّ! فكيف يحسن لي أن لا أعرف صديقي و صاحب حقّ عَلَيّ لُاكافيه! فامتنع من تعريف اسمه.
فسألت الفقيه الذي من المستنصريّة: من هو هذا الرجل؟! فقال: هذا فلان بن فلان من فقهاء النظاميّة سهوت عن اسمه الآن.۱
و قال المرحوم السيّد ابن طاووس رضوان الله عليه في «الإقبال» حول عيد الغدير:
فَصْلٌ فيما نذكره من فضل الله جلّ جلاله بعيد الغدير على سائر الأعياد و ما فيه من المنّة على العباد.
اعلم أنّ كلّ عيد جديد أطلق الله جلّ جلاله فيه شيئاً من الجود و الإحسان إلى عبده السعيد، فإنّما يكون إطلاقه جلّ جلاله لذلك الإحسان لمن ظفر بمعرفة الله جلّ جلاله و معرفة رسوله صلّى الله عليه و آله و إمام الزمان، و كان صحيح الإيمان، فإنّ النقل عن صاحب الشريعة النبويّة ورد متظاهراً أنّه مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَعْرِفْ إمام زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً.
و هذا عيد يوم الغدير الثامن عشر من ذي الحجّة، فيه كشف الله و رسوله عن واضح المحجّة، و نصّ بها على من اختاره للإمامة و الحجّة.
و اعلم أنّ منّة الله و إحسانه بكشفه، و المحنة بلطفه تكاد أن تزيد على الامتحان بصاحب النبوّة العظيم الشأن.
لأنّ الرسول المبعوث صلوات الله و سلامه عليه بعث في أوّل أمره بمكّة إلى قوم يعبدون أحجاراً و أخشاباً لا تدفع، و لا تنفع، و لا تسمع
- «كشف المحجّة»، الفصل ٩۸، ص ۱۰۷ إلى ۱۱٥، الطبعة الحجريّة.
