
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
208فقلتُ له: أ ما تعرف في صحيحي البخاريّ و مسلم في مسند جابر بن سمرة و غيره أنّ النبيّ صلّى الله عليه و آله قال في عدّة أحاديث: لا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزيزاً وَلَّاهُمُ هُمُ اثْنَا عَشَرَ خَليفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. و في بعض أحاديثه صلّى الله عليه و آله من الصحيحين: لَا يَزَالُ أمْرُ النَّاسِ مَاضِياً مَا وَلَّاهُمُ اثْنَا عَشَرَ خَليفةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. و أمثال هذه الألفاظ كلها تضمّن هذا العدد الاثني عشر.
فهل تعرف في الإسلام فرقة تعتقد هذا العدد غير الإماميّة الاثني عشريّة؟! فإن كانت هذه الأحاديث صحيحة كما شرطت على نفسك في تصحيح ما نقله البخاريّ و مسلم، فهذه مصحّحة لعقيدة الإماميّة و شاهدة بصدق ما رواه سلفهم! و إن كانت كذباً، فلأيّ حال رويتموها في صحاحكم؟!
فقال: ما أصنع بما رواه البخاريّ و مسلم من تزكية أبي بكر، و عمر، و عثمان، و تزكية من تابعهم؟!
فقلت له: أنت تعرف أنّني شرطت عليك أن لا تحتجّ عَلَيّ بما ينفرد به أصحابك! و أنت أعرف أنّ الإنسان، و لو كان من أعظم أهل العدالة و شهد لنفسه بدرهم و ما دونه، ما قبلت شهادته؛ و لو شهد في الحال على أعظم أهل العدالة بمهما شهد من الامور ممّا يقبل فيه شهادة أمثاله، قبلت شهادته؟!
و البخاريّ، و مسلم يعتقدان إمامة هؤلاء القوم، فشهادتهم لهم شهادة بعقيدة نفوسهم، و نصرة لرئاستهم و منزلتهم.
فقال فقيه المستنصريّة: و الله ما بيني و بين الحقّ عداوة، ما هذا إلّا واضح لا شبهة فيه، و أنا أتوب إلى الله تعالى بما كنتُ عليه من الاعتقاد.
فلما فرغ من شروط التوبة، و إذا رجل من ورائي قد أكبّ على يديّ
