
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
207تغيير الكعبة و إعادتها إلى ما كانت في زمن إبراهيم عليه السلام خوفاً من معارضتهم له.
و عارضوا النبيّ لما خطب في تنزيه صَفْوان بن المعَطِّل لمّا قذف عائشة، و أنّه ما قدر أن يتمّ الخطبة.
قلتُ: أ تعرف هذا جميعه في صحيحي مسلم و البخاريّ؟! فقال: هذا صحيح!
فقلتُ: و قال الله في إيثارهم عليه القليل من الدنيا: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً}.۱ و قد عرفت أنّهم امتنعوا من مناجاته و محادثته لأجل التصدّق برغيف و ما دونه. حتّى تصدّق عليّ بن أبي طالب عليه السلام بعشرة دراهم عن عشر دفعات ناجاه فيها، ثمّ نسخت الآية بعد أن صارت عاراً عليهم و فضيحة إلى يوم القيامة بقوله:
{أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ}.٢ أي: هل خفتم من الفقر فلم تتصدّقوا قبل مناجاة النبيّ؟! و الآن لم تتصدّقوا، و عفى الله عنكم، فأقيموا الصلاة ...
فإذا حضرت يوم القيامة بين يدي الله جلّ جلاله، و بين يدي رسوله صلّى الله عليه و آله، و قالا لك: كيف جاز لك أن تقلّد قوماً في عملهم و فعلهم و قد عرفت منهم مثل هذه الامور الهائلة؟ فأيّ عذر و أي حجّة تبقى لك عند الله، و عند رسوله في تقليدهم؟!
فبهت فقيه «المستنصريّة و حار حيرة عظيمة.
- الآية ۱٢، من السورة ٥۸: المجادلة.
- الآية ۱٣، من السورة ٥۸: المجادلة.
