
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
205«إنّهم الذين نزلت فيهم آية التطهير»، و إنّهم ما تأخّروا مدّة يسيرة حتّى يقال: إنّهم تأخّروا لبعض الاشتغال، و إنّما كان التأخّر للطعن في خلافة أبي بكر بغير إشكال في مدّة ستّة أشهر. و لو كان الإنسان تأخّر عن غضب، يُرَدُّ غضبه؛ أو عن شبهة، زالت شبهته بدون هذه المدّة.
و أنّه ما صالح أبا بكر على مقتضى حديث البخاريّ و مسلم إلّا لمّا ماتت فاطمة عليها السلام، و رأى انصراف وجوه الناس عنه، خرج عند ذلك إلى المصالحة.
و هذه الصورة حال تدلّ على أنّه ما بايع مختاراً.
و أنّ البخاريّ و مسلما رويا في هذا الحديث أنّه ما بايع أحد من بني هاشم حتّى بايع عليّ عليه السلام.
فقال: ما اقدم على الطعن في شيءٍ قد عمله السلف و الصحابة!
بيان ابن طاووس في حالات مختلفة أنّ الصحابة خالفوا رسول الله
فقلتُ له: فهذا القرآن يشهد بأنّهم عملوا في حياة النبيّ صلّى الله عليه و آله و هو يُرجى و يُخاف، و الوحي ينزل عليه بأسرارهم في حال الخوف و في حال الأمن و حال الصحّة و الإيثار عليه ما لا يقدروا أن يجحدوا الطعن عليهم به. و إذا جاز منهم مخالفته في حياته و هو يُرجى و يُخاف، فقد صاروا أقرب إلى مخالفته بعد وفاته و قد انقطع الرجاء و الخوف منه و زال الوحي عنه.
فقال: في أي موضعٍ من القرآن؟
فقلتُ: قال الله جلّ جلاله في مخالفتهم في الخوف:
{وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَ ضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ}.۱
- الآية ٢٥، من السورة ٩: التوبة.
