
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
203نقاش ابن طاووس مع أحد فقهاء السنّة في حرم الإمامين الكاظمين
«كشف المَحَجَّةِ لِثَمَرَةِ المُهْجَةِ»:
و اعلم يا ولدي! أنِّي كنتُ في حضرة مولانا الكاظم و الجواد عليهما السلام، فحضر فقيه من «المستنصريّة كان يتردّد عَلَيّ قبل ذلك اليوم. فلمّا رأيت وقت حضوره أنّه يحتمل معارضته له في مذهبه، قلت له: يا فلان!
ما تقول لو أنّ فرساً لك ضاعت منك، و توصّلت في ردّها إليك، أو فرساً لي ضاعت مني و توصّلت في ردّها إليك، أ ما كان ذلك حسناً أو واجباً؟! فقال: بلى!
فقلتُ له: قد ضاع الهدى إمّا مني و إمّا منك! و المصلحة أن ننصف من أنفسنا، و ننظر ممّن ضاع الهدى فنردّه عليه! فقال: نعم.
فقلتُ له: لا أحتجّ بما ينقله أصحابي من الشيعة لأنّهم متّهمون عندك، و لا تحتجّ بما ينقله أصحابك [من العامّة] لأنّهم متّهمون عندي أو على عقيدتي، و لكن نحتجّ بالقرآن، أو بالمجمع عليه من أصحابي و أصحابك، أو بما رواه أصحابي لك و بما رواه أصحابك لي! فقال: هذا إنصاف!
فقلتُ له: ما تقول فيما رواه البخاريّ و مسلم في صحيحيهما؟! فقال: حقٌ بغير شكّ!
فقلتُ: فهل تعرف أنّ مسلما روى في صحيحه عن زيد بن أرقم أنّه قال ما معناه: إنّ النبيّ صلّى الله عليه و آله خطبنا في خمّ، فقال صلّى الله عليه و آله: إنِّي بَشَرٌ يُوشَكُ أنْ ادْعَى فَاجِيبَ وَ إنِّي مُخْلِفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وَ عِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، اذَكِّرُكُمُ اللهَ في أهْلِ بَيْتِي أُذَكرُكُمُ اللهَ في أهْلِ بَيْتِي!
فقال: هذا صحيح!
