
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
198تفسير الشافعيّ خطأ، و أنّ المراد من ولاء الإيمان الولاية بمعنى الإمارة و الإمامة و السيادة، و هي ملزوم القرب، و ذلك الملزوم هو معناه الأوّل و الحقيقيّ و هو ما نصّه: الوَلَاءُ حُصُولُ الشَّيْئيْنِ فَزَائِداً حُصُولًا لَيْسَ بَيْنَهُمَا مَا لَيْسَ مِنْهُمَا. و على كلّ تقدير، أنّ شاهدنا من كلام الشافعيّ الاستشهاد بحديث عمر في التهنئة.
۷ - ذكر الحافظ أبو القاسم الحَسْكانيّ ستّ روايات في «شواهد التنزيل» تحت عنوان الروايات الواردة في الآية المباركة: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً}. و وردت تهنئة عمر في اثنتين منها.
الاولى: عن الحاكم أبيه، عن أبي حَفْص شاهين، بسنده عن أبي هريرة، و قد جاء فيها ثواب الصيام في يوم الغدير، و قال عمر بن الخطّاب في آخرها: بَخٍّ بَخٍّ [لَكَ] يَا ابْنَ أبي طَالِبٍ.۱
الثانية: عن أبي بكر اليزديّ بسنده عن أبي هريرة، و ذكر فيها أيضاً ثواب صيام ستّين شهراً في يوم الغدير. و بعد خطبة رسول الله صلّى الله عليه و آله و إعلان الولاية: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ. قال عمر بن الخطّاب: بَخٍّ بَخٍّ لَكَ يَا ابْنَ أبي طَالِبٍ! أصْبَحْتَ مَوْلَايّ وَ مَوْلَي كُلِّ مُؤْمِنٍ! و أنزل الله: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}.٢
۸ - قال الفخر الرازيّ في ذيّل الآية: {يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ}: الوجه العاشر: نزلت هذه الآية في فضل علىّ بن أبي طالب، و لمّا نزلت هذه الآية، أخذ النبيّ بيد عليّ و قال: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ.
- «شواهد التنزيل» ج ۱، ص ۱٥٦، الحديث رقم ٢۱۰.
- «شواهد التنزيل» ج ۱، ص ۱٥۸، الحديث رقم ٢۱٣.
