
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
193الظهر و العصر في وقت واحد، و المغرب و العشاء الآخرة في وقت واحد، و لم يزالوا يتواصلون البيعة و المصافقة ثلثاً من الليل، و رسول الله كلما بايعه فوج بعد فوج يقول: الحَمْدُ لِلَّهِ الذي فَضَّلَنَا على جَمِيعِ العَالَمِينَ.
و صارت المصافقة سُنّة و رسماً، و استعملها من ليس له حقّ فيها.
و قال في كتاب «النَّشر و الطَّيّ»: فبادر الناس بِ: نَعَمْ نَعَمْ سمِعْنَا وَ أطَعْنَا أمْرَ اللهِ وَ أمْرَ رَسُولِهِ، آمَنَّا بِهِ بِقُلُوبِنَا. و تداكّوا على رسول الله و عليّ بأيديهم، إلى أن صُلّيت الظهر و العصر في وقت واحد، و باقي ذلك اليوم، إلى أن صُلّيت العشاءان في وقت واحد، و رسول الله كان يقول كلما أتى فوجٌ: الحَمْدُ لِلَّهِ الذي فَضَّلَنَا على العَالَمِينَ.
و قال المولويّ وليّ الله اللَّكْهَنُويّ في كتاب «مرآة المؤمنين» في ذكر حديث الغدير: فلقيه عمر بعد ذلك، فقال له: هَنِيئاً يَا ابْنَ أبي طَالِبٍ! أصْبَحْتَ وَ أمْسَيْتَ مَوْلى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ. وَ كَانَ يُهَنِّئُ أمِيرَ المؤمِنِينَ كُلُّ صَحَابِيّ لَاقَاهُ.
و قال المؤرّخ ابن خاوند شاه المتوفي ٩۰٣ في «روضة الصَّفا» في الجزء الثاني من ج ۱، ص ۱۷٣ بعد ذكر حديث الغدير: ثمّ جلس رسول الله في خيمة تخصّه، و أمر أمير المؤمنين عليّاً عليه السلام أن يجلس في خيمة اخرى، و أمر كافّة الناس أن يهنِّئوا عليّاً في خيمته. و لمّا فرغ الناس من التهنئة له، أمر النبيّ زوجاته (أُمَّهَات المُؤْمِنِينَ) بأن يَسِرْنَ إليه وَ يُهَنِّئْنَهُ، ففَعلنَ. و ممّن هنَّأه من الصحابة: عمر بن الخطّاب، فقال:
هَنيئاً لَكَ يَا ابْنَ أبي طَالِبٍ أصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَ مَوْلَى جَمِيعِ المُؤْمِنِينَ وَ المُؤْمِنَاتِ.
تهنئة عمر لأمير المؤمنين عليه السلام في يوم غدير خمّ
و قال المؤرّخ غياث الدين المتوفي ٩٤٢ في «حبيب السِّيَر» في الجزء الثالث من ج ۱، ص ۱٤٤: ثمّ جلس أمير المؤمنين بأمر من النبيّ صلّى الله
