
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
188بهذا اللفظ و لم يزد عليه شيئاً. و لكن ذكر غير الترمذيّ أيضاً اليوم [الذي قال فيه رسول الله ذلك]، و الموضع [الذي بيّنه فيه]، فذكر الزمان و هو عند عود رسول الله من حِجَّة الوَدَاع في اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة، و ذكر المكان و هو ما بين مكّة و المدينة يسمّى خمّاً في الغدير الذي تقدّم، هناك. فسمّي ذلك اليوم يوم غدير خُمّ. و ذكره أمير المؤمنين عليه السلام نفسه في شعره الذي تقدّم، و صار ذلك اليوم عيداً و مُوسماً [لاجتماع الناس] لكونه كان وقتاً خصّ رسول الله صلّى الله عليه و آله عليّاً بهذه المنزلة العلية و شرّفه بها دون الناس كلّهم!
و ذكر ابن خَلَّكان في ترجمة المُسْتَعْلى بن المستنصر أنّه بُويِعَ في عيدِ غَديرِ خُمٍّ، و هو الثامن عشر من ذي الحجّة سنة سبع و ثمانين و أربعمائة.۱
و قال العلّامة الأميني: قال ابن خَلّكان أيضاً في ترجمة المُسْتَنْصِر بالله العبيديّ: توفي ليلة الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي الحجّة سنة ٤۸۷.
ثمّ قال ابن خَلّكان: هذه الليلة هي ليلة عيد الغدير، أعني: ليلة الثامن عشر من ذي الحجّة، و هو غدير خُمّ (بضمّ الخاء و تشديد الميم). و رأيت جماعة كثيرة يسألون عن هذه الليلة متى كانت من ذي الحجّة؟ و هذا المكان بين مكّة و المدينة، و فيه غدير ماء، و يقال: إنّه غيضة هناك. و لما رجع النبيّ الأكرم صلّى الله عليه و آله من مكّة شرّفها الله تعالى عام حجّة الوداع، و وصل إلى هذا المكان، و آخى عليّ بن أبي طالب و قال: عَلِيّ مِني كَهَارُونَ مِنْ موسى، اللهُمَّ والِ مَنْ وَالاهُ، وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَ انْصُرْ مَنْ
- «وفيّات الأعيان» ج ۱، ص ۱۸۰، طبعة بيروت.
