
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
187القشيبة لهم و لُاسرهم في أيّامه متأثّرين بالتقاليد الغربيّة في إحياء الآداب و التقاليد القوميّة القديمة، فما أجملهم إذا فعلوا ذلك، و اتّخذوا مكانه يوم الغدير عيداً لهم، و هو عمود الإيمان، و جعلوه عطلة رسميّة تمتدّ أيّاماً للزيارات و الأفراح، و ارتداء الملابس الجديدة بدل الملابس البالية، فيتنازل شيطان الطبيعة القبيح عن مكانه لملاك الرحمة، و لا يُسْتَغْفَلُ الشيعة فيقعوا في الفخّ بنحو غير مدروس، و هم الذين كانوا و لا يزالون معروفين بممارسة أعمالهم عن تعقّل و رويّة.
إن عيد الغدير يربط ماضي مدرسة التشيّع بحاضرها و مستقبلها في كلّ عام، و يوصل بعض حلقاتها ببعض، و يمنحها الدوام و الاستمرار، و يواصل تبكيته الشيطانَ المشئوم و غول الاستكبار و جموع النفس، و يخلّد الكفاح و النضال ضدّ ذلك.
و من الضروريّ هنا أن نذكر نقطتين:
عيد الغدير عند سائر المسلمين من العامّة
الاولى: أنّ هذا العيد لا يقتصر على الشيعة فحسب، و إن كانت لهم عناية به و ميل خاصّ إليه، و إنّما اشترك معهم سائر المسلمين في احترامه و التعيّد به، و لم يشذّ منهم إلّا النواصب و الخوارج. و على هذا الأساس قال المَسعوديّ: قال النبيّ الأكرم في أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه في غدير خُمّ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ. و ذلك في اليوم الثامن عشر من شهر ذي الحجّة، و غدير خمّ بقرب من الماء المعروف بالخرار بناحية الجُحْفَة، وَ وُلْدُ عَلِيّ وَ شِيعَتِهِ يُعَظِّمُونَ هَذَا اليَوْمَ.۱
و قال محمّد بن طلحة الشافعيّ، أخرج الترْمُذِيّ في صحيحة بإسناده عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ، أورده
- «التَّنْبيه و الإشراف» ص ٢٢۱ و ٢٢٢.
